وكان شيخي رضي الله عنه لا يفصل ، ويقول : المحاباة بمهر المثل في النكاح من المريضة صحيحة مع الوارث وغير الوارث . وهذا متجهٌ حسن ( 1 ) ، وسيأتي كلام في نكاح المريضة ونكاح المريض ، إن شاء الله عز وجل ، هذا منتهى المسألة .
7497 - مسألة : مشتملة على تفصيل القول في الوصية لمن نصفه حر ونصفه رقيق ، والغرض يتعلق [ بصورتين ] ( 2 ) : إحداهما - أن يوصي لشخص نصفه حرٌ ونصفه رقيق لغير وارثه .
والصورة الثانية - أن يكون النصف الرقيق ملكاً لوارث ( 3 ) الموصي .
فأما إذا كان الرقيق منه ملكاً لمن لا يرث الموصي ، فممَّا نجدد العهدَ به قبل الغوص ( 4 ) في المسألة أن من وهب شيئاً لعبد غيره ، فإن قبل العبدُ الهبة بإذن مولاه ، صحت الهبة ، ووقعت للمولى ، وكذلك إن أوصى لعبدٍ بشيء ، فقبِل الوصية بإذن السيد ، فالوصية تصح ، ويقع الملك في الموصى به للسيد .
فإن قبل الهبة والوصيةَ من غير إذن السيد ، ففي ( 5 ) المسألة وجهان قدمناهما في مواضع : أحدهما - أن القبول باطل ، ولا تصح الوصية ولا الهبة ، فإنهما لو صحتا ، لثبت الملك للمولى قهراً ، والعبد محجورٌ عليه على حالٍ ، فلا يصح منه أن يُكسب ( 6 ) مولاه مالاً بعقدٍ من غير إذنه .
والوجه الثاني - أن القبول يصح ، ويثبت الملك للمولى ، [ إن ] ( 7 ) لم يردّه ، كما لو احتش العبد أو احتطب ، وكما لو خالع زوجته على مالٍ ؛ فإن عوض الخلع يدخل في ملك المولى قهراً .
هامش
( 1 ) والوجه المعتمد ، هو الوجه الأول الذي سماه الإمام الصحيحَ ( ر . الروضة : 6 / 133 ) .
( 2 ) في الأصل : بصورتهن .
( 3 ) ( س ) : للوارث .
( 4 ) ( س ) : الخوض . وهي في الأصل محرّفة إلى ( العَوْض ) .
( 5 ) ( س ) : في .
( 6 ) ( س ) : يكتسب .
( 7 ) في الأصل : وإن لم .