فإذا تجدد العهد بما ذكرناه ، عُدنا إلى تفصيل المسألة :
7498 - فإذا أوصى الرجل ( 1 ) لشخص نصفه حر ونصفه مملوك لأجنبي ، فقبل الموصى له الوصية دون إذن المالك ، ففي صحة القبول على مقابلة ( 2 ) الرق وجهان ، كالوجهين فيه إذا كان عبداً قِنّاً : فإن قلنا : يصح قبول المملوك دون إذن المالك ، فقد ثبتت الوصية ، [ ولا ] ( 3 ) كلام .
[ وإن ] ( 4 ) قلنا : لا يصح قبوله فيما يخص الرقيق منه ، فقد بطل القبول في نصف الوصية .
وهل يصح في النصف الآخر ؟ فعلى وجهين ذكرهما الشيخ أبو علي : أحدهما - أنه يصح ؛ فإنه لو كان عليه معترَضٌ في مقدار الرق منه ، فلا [ يعترض ] ( 5 ) في مقدار الحرية .
والوجه الثاني - أنه لا يصح القبول في شيء ؛ فإنا لو صححنا القبول ، وأثبتنا ذلك القدرَ المقبولَ لمقدار الحرية منه ، لم يصح ذلك ؛ من قِبل أنّ كل ما يستفيده ، فحقه أن ينقسم على شطريه ، [ واختصاصُ ] ( 6 ) بعضه بالتملك على وجهٍ لا يَشيع [ محالٌ ] ( 7 ) ، فإن حصرنا ، بطل الحصر ، وإن أشعنا وأثبتنا البعضَ الذي صححنا القبولَ منه بينه وبين مالك رقّه ، [ انعكس ] ( 8 ) الأمر إلى إدخال شيءٍ في ملك المالك من غير إذنه ، وهذا لا ينتظم قط ؛ فيجب القضاء ببطلان أصل الوصية .
هامش
( 1 ) ( س ) : الوكيل .
( 2 ) كذا . وفي ( س ) تقرأ بصعوبة ( معاملة ) . والمعنى واضح على أية حال . فهو يقول : في صحة القبول لما يقابل الجزء الرقيق وجهان .
( 3 ) في الأصل : فلا ، و ( س ) : بلا .
( 4 ) في النسختين : فإن .
( 5 ) في الأصل : يتعرض ، وفي ( س ) : فليعترض .
( 6 ) في الأصل : اختصاص . ( بدون واو ) .
( 7 ) في الأصل : بحال .
( 8 ) في الأصل : إن عكس .