تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
7499 - ولو وَهَبَ ممّن نصفه حرّ ونصفه رقيق ، وأبطلنا الهبة في نصيب المالك ، فهل تصح الهبة في حصة الحرية ؟ فعلى الخلاف الذي ذكرناه في الوصية ، غير أن الهبة تنفصل عن الوصية في قضيةٍ ( 1 ) ظاهرة ، وهي أن القبول في الهبة إذا أبطلناه لأنه لم [ يصدر ] ( 2 ) عن إذن المولى ، فلو أذن المولى بعد تخلل الفصل وانقطاع الرابطة المرعية بين الإيجاب والقبول ، فلو أذن السيد من بعدُ ، فلا يصح القبول إلا أن يجدّد الواهب الهبة . وإذا أبطلنا القبول في الوصية لعدم الإذن ، ثم أذن المولى ، [ فجدّد العبدُ ] ( 3 ) قبولاً ، فيصح القبول الآن ويحصل ، كأن القبول الأول لم يكن ، وهذا ظاهر ، والغرض أمرٌ وراء هذا ، وهو أن السيد لو ردّ الوصية ، فهل يفسد بردّه ( 4 ) سبيلُ القبول من بعدُ ، حتى لو بدا له أن يأذن في القبول ، وقد [ ندم ] ( 5 ) على ما قدّم من الردّ ، فلا ينفذ إذنه بعد الردّ ، أم كيف السبيل فيه ؟ هذا مما يتعين الاعتناء ( 6 ) به ، والاهتمام بفهمه . فنقول : الهبة إذا قبلها العبد بإذن المولى ، فالملك [ فيها ] ( 7 ) يقع للمولى من غير واسطة ، ولهذا قطع الأصحاب بأن الوصية لعبدِ الوارث وصيةٌ للوارث ، ( 8 والهبة من عبده في مرض الموت تبرع على الوارث 8 ) ومع هذا لو قبل السيد الهبةَ ، والمخاطب عبده ( 9 ) ، لم تنعقد الهبة بقبول السيد ، وإن كان الملك واقعاً له ، لأنا نرعى في القبول
هامش
( 1 ) في الأصل : نصيبه . ( 2 ) في الأصل : يعدر . ( 3 ) في الأصل : مجرّد الهبة . ( 4 ) ( س ) : يردّ . ( 5 ) في الأصل : قدم . ( 6 ) ( س ) : الاهتمام به والاعتناء بفهمه . ( 7 ) في الأصل : فيما . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) . ( 9 ) ( س ) : غيره .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 245 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب