ونموّ الفسيل [ الموصى به ] ( 1 ) وجملة الزيادات المتصلة .
وإن ( 2 ) قلنا : لكل جزء من الدار حكمُ الاستقلال ، فلا ( 3 ) تدخل الزيادة المحدثة في الدار تحت الوصية .
7491 - وهذا كلام مختلط عندي ، والوجه القطع [ بأن ] ( 4 ) زيادة الأعيان لا تدخل تحت الوصية ؛ فإنا لو فتحنا هذا الباب ، وأقمنا الزيادة صفةً حقيقةً ( 5 ) ، لزمنا منه ما صار إليه أبو حنيفة ( 6 ) من أن الغاصب إذا استعمل الأعيان المغصوبة في دارٍ ابتناها على عرصته المملوكة ، صارت الأعيانُ المغصوبة صفة لملك الغاصب ، حتى لا تنتزع ، ويُلزم ( 7 ) بدلها ؛ لأنه [ فوّتها ] ( 8 ) على مالكها . ثم أبو حنيفة وإن طرد هذا في الغصب ، لم [ يجره ] ( 9 ) في الدار المشفوعة إذا زاد المشتري من أعيان ماله في بنائها ، ولم يَقُل : الشفيع يأخذه ؛ لأن ما زاده انقلب صفة للرَّبع المشفوع ، فلا سبيل إلى اعتقاد حقيقة الصفة في الأعيان التي تزاد ، ومن انتسب إلى التحقيق من أصحاب أبي حنيفة لم يعتمد في مسألة غصب الساجة ( 10 ) إلا محاذرة إلحاق الضرار بالغاصب ،
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) ( س ) : فإن .
( 3 ) ( س ) : ولا .
( 4 ) في الأصل : لأن .
( 5 ) ( س ) : حقيقية .
( 6 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 4 / 178 مسألة : 1867 ، الاختيار : 3 / 62 .
( 7 ) ( س ) : وإنما يلتزم .
( 8 ) في الأصل : فوته .
( 9 ) في الأصل : يجزه ، و ( س ) : ينجزه .
( 10 ) الساجة : خشبة من أخشاب البناء . وصورة المسألة أن يغصب غاصب ساجة ، فيدخلها في بناء دارٍ له على أرضٍ مملوكة له ، فعند أبي حنيفة لا نلزمه نزع الساجة وردّها ، بل نلزمه قيمتها ؛ والعلة عند أبي حنيفة أن الساجة صارت في حكم ( صفةٍ ) من صفات البناء ، فخرجت عن حقيقتها . ولكن من انتسب إلى التحقيق من أصحاب أبي حنيفة لم يجعل علّة عدم إلزامه نزع الساجة أنها صارت صفةً من صفات البناء ، وإنما جعل العلة محاذرة إلحاق الضرار بالغاصب إذا كلفناه هدم داره لنزع الساجة وردّها .