الدار [ لا يتناول النقض ، ولا يُستحق بالوصية إلا ما يبقى تحت اسم الدار ] ( 1 ) عند قرار الوصية ، كما سنوضح المعنى بقرارها .
ومن أصحابنا من قال : النقضُ موصى به ؛ اعتباراً بحالة الإيصاء ، واسم الدار كان متناولاً لهذه الأجزاء التي تحطمت بالانهدام ، فيبقى تحت قضية اللفظ ، وإنما [ يتغير ] ( 2 ) قرار الوصية فيما يتعلق بتغاير الأملاك ، أو فيما [ يشعر ] ( 3 ) بالرجوع عن الوصية في حق الموصي ؛ فإنه لو أوصى بحنطة ثم طحنها ، فقد يكون هذا رجوعاً منه عن الوصية ؛ من جهة إشعار طحنه باستعمال الطحين ، وصرفه عن الاعتياد والإبقاء للموصى له ، فأما انهدام الدار ، فليس من هذا القبيل ، وليس من الفقه تشبيه هذا بالنقض في حق [ الشفيع ] ( 4 ) ؛ فإن المبيع إذا انهدم قبل ثبوت ملك الشفيع فيه ، ففي أخذه النقضَ خلافٌ قدمناه في كتاب الشفعة ، وذلك الأصل ينفصل عما نحن فيه ؛ فإنه لا يؤخذ من الألفاظ ، والإطلاقات ، وإنما [ يرتبط بأصلٍ حُكمي ] ( 5 ) ، وهو أن الشفعة لا تتعلق إلا بالثوابت .
ثم إن قلنا : نقضُ الدار ( 6 ) يبقى تحت مقتضى الوصية إذا انهدمت الدار قبل موت الموصي ، فلو انهدمت بعد موته ، فإن قلنا : الملك على الوقف أو يحصل بالموت ، فالنقض للموصى له إذا قبل الوصية .
وإن قلنا : يحصل الملك بالقبول ففي النقض خلاف مرتب على ما إذا انهدمت الدار قبل موت الموصي ، وهذه الصورة أوْلى باستحقاق النقض فيها ؛ من جهة أن الموصي إذا مات ، [ فقد ] ( 7 ) دخل وقت إمكان القبول ، وهذا الآن على مضاهاة الشفعة مع بُعد الوصية عن قياس الشفعة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين زيادة من ( س ) .
( 2 ) في الأصل : يعتبر ، و ( س ) : تغير .
( 3 ) في الأصل : يشرع .
( 4 ) في الأصل : المبيع .
( 5 ) في الأصل : يربط بأصل حكمٍ .
( 6 ) ( س ) : الدواير .
( 7 ) في الأصل : وقد .