الألفاظ المطلقة في الكتاب والسنة ، ثم المساكين وإن أطلقوا في الزكاة محمولون على مساكين البلدة التي بها [ أمال ] ( 1 ) الزكاة ، فكذلك إذا قال الموصي : أوصيت بثلثي للمساكين ، وجب حملهم على مساكين بلده .
ومن أصحابنا من قال : لا يجب ذلك في الوصايا ، فإنا إنما منعنا النقل في الزكوات لأخبارٍ وآثار وأقضية مصلحية تجري في وظائف الزكوات ، فأما الوصية ، فليس فيها ما يوجب منعَ النقل ، والدليل عليه أنه يصح للموصي أن يصرف وصاياه قصداً إلى غير مساكين بلده ، فاتباع موجَب لفظ [ الموصي ] ( 2 ) أولى من حمله على الزكاة .
فصل
قال : " ولو أوصى له بدارٍ ، كانت له وما يثبت فيها . . . إلى آخره " ( 3 ) .
7487 - [ أراد أن ] ( 4 ) الوصية بالدار بمثابة بيع الدار ، فكل ما يدخل تحت إطلاق اسم الدار في البيع ، فهو داخل تحت مطلق تسمية الدار في الوصية .
وقد ذكرنا في كتاب البيع ما يندرج تحت البيع إذا سميت الدار ، وأوضحنا موضع الخلاف والوفاق ، وهذا لا إشكال فيه ، ولكن نتكلم في مسألة وراء هذا ، ونحن نذكرها ، ونذكر نقيضها ( 5 ) .
7488 - فإذا أوصى بدارٍ لإنسان ، فانهدمت في حياة الموصي ، أو انهدم بعضُها ، فذلك النقض مختلفٌ فيه : فمن أصحابنا من قال : إنه ( 6 ) يخرج عن الوصية ، فإن اسم
هامش
( 1 ) في الأصل : قال .
( 2 ) في الأصل : " المولى " .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 168 . .
( 4 ) زيادة من ( س ) .
( 5 ) في ( س ) : تفصيلها .
( 6 ) ساقطة من ( س ) .