تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
هذا بيان انهدام الدار . 7489 - فأما نقيض ذلك ، فلو أوصى بدارٍ ، ثم زاد في بنائها ، [ فتغييراته بها ] ( 1 ) لا تكون رجوعاً عن الوصية ، بخلاف طحن الحنطة ؛ فإن الحنطة تُطحن لتؤكل ، والتغايير في الدار لا تشعر بمناقضة الوصية . إذا أحدث زوائد في البناء ، فقد ظهر اختلاف أصحابنا في أن تلك الزوائد هل تدخل في الوصية ؟ وهذا الاختلاف يبتني على أن أجزاء الدار من الدار تنزل منزلةَ أطراف العبد من العبد أم يثبت لأجزاء البناء حكم الاستقلال ؟ وفيه خلاف ذكرناه في البيع ، [ وأعدناه ] ( 2 ) في أثناء الكتب ، ونحن نحصّل القول فيه الآن مجموعاً ، فنقول : 7490 - إذا باع رجل داراً ، فاحترق سقفها ، فمن أصحابنا من يقول : احرّاق السقف من الدار بمثابة تعيّب العبد المبيع ، فإن سقطت يدُه أو تناله آفةٌ أخرى ، فللمشتري الخيار ، فإن فسخ ، استرد الثمن ، وإن أجاز ، أجاز بجميع الثمن . ومن أصحابنا من قال : احتراق السقف بمثابة تلف مبيعٍ مضمومٍ إلى مبيعٍ مع اتحاد الصفقة واشتمالها عليهما ، فهو كما لو اشترى الرجل عبدين ، فتلف أحدهما ، فالبيع ينفسخ فيه . والرأي الظاهر أنه يسقط قسطٌ من الثمن ، كما ذكرناه في تفريق الصفقة . ثم عبّر الفقهاء عن هذا ، فقالوا : أجزاء الدار في وجهٍ كالصِفة ( 3 ) للمبيع ، وفي وجهٍ هي مبيعة في أنفسها ، وكل جزء متقوّم من الدار مبيع في نفسه . فبنى الأئمةُ زيادةَ العمارة في الدار على هذه القاعدة ، فقالوا : إن جعلنا أجزاء الدار كالصفات [ فزيادةُ ] ( 4 ) الأعيان في العمارة الجديدة بمثابة كبر الغلام الموصى به ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فتعين أنه لها . و ( س ) : فتغيراته بها . ( 2 ) في الأصل : واعتبرناه . ( 3 ) ( س ) : كالصفقة . ( 4 ) في الأصل : وزيادة .