وجدت الوصية متشبثاً ، مع استمرار قياس الإشاعة ، فانفصل بذلك عن مسألة الطبل .
هذا منتهى الغرض في المسألة .
فصل
قال : " ولو قال : ثلث ما لي للمساكين ، قُسم ثلثُه في ذلك [ البلد ] . . . إلى آخره " ( 1 ) .
7486 - قد مضى في كتاب الزكاة صدرٌ من الكلام في نقل الصدقات ، وسنذكره مستقصى ، إن شاء الله تعالى في قَسْم الصدقات ، وغرض هذا الفصل أنا إن جوّزنا نقلَ الصدقات ، فالوصية للمساكين لا تختص بمساكين [ البقعة ] ( 2 ) التي جرت الوصية فيها . وإن منعنا نقلَ الصدقات الشرعية ، فالوصايا المطلقة المضافة إلى موصوفين لا ينحصرون هل يجوز نقلها أم تتقيد بقيد الصدقات الشرعية ؟
اختلف أصحابنا في المسألة : فمنهم من قال : يجب تنزيل الوصية المطلقة على موجب الزكاة ، وهذا ما إليه [ صغوُ ] ( 3 ) معظم الأصحاب .
وقد يوجّه بأن الألفاظ التي أجريت ( 4 ) عن مستحقي الزكاة إذا جرت في ألفاظ الموصين ، فهي محمولة على معانيها في الزكوات الشرعية ، وهذا كذكر أبناء السبيل والرقاب وغيرها ، فإذا كانت ألفاظ [ الموصين محمولة ] ( 5 ) على معاني ألفاظ الكتاب والسنة في أصناف الزكاة [ فالألفاظ ] ( 6 ) المطلقة في الوصايا ينبغي أن تتقيد بما تتقيد به
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 167 . وفي النسختين : قسم ثلثه في ذلك الثلث . والتصويب من المختصر .
( 2 ) في الأصل : النفقة .
( 3 ) في الأصل : صعود .
( 4 ) ( س ) : أعربت .
( 5 ) في الأصل : ألفاظ المؤمنين محمولاً .
( 6 ) في الأصل : بالألفاظ . و ( س ) : والألفاظ .