فصل
قال : " ولو أوصى له بثلث شيء بعينه ، فاستُحِق ثلثاه . . . إلى آخره " ( 1 ) .
7484 - إذا أوصى لإنسان بثلثٍ من عبدٍ أوْ دارٍ أو غيرهما من الأعيان ، وكنا نقدّر أن العبد بكماله ملكُ الموصي ، وأنه خصّصَ بوصيةٍ ثلثَه ، ثم تبين استحقاق ثلثيه وأن الموصي كان لا يملك منه [ إلا ] ( 2 ) الثلث ، فإن لم يخلف سوى ذلك الثلث ، وردّ الورثةُ الوصيةَ في الزائد على الثلث ، فالوصية ترجع إلى ثلث الثلث لا محالة .
وإن خلف من الأموال ما يفي ثلثُها بتمام الثلث الموصى به ، فالمنصوص عليه للشافعي رضي الله عنه القطعُ بأن جميع الثلث موصًى به .
وذهب بعض السلف إلى أن الوصية لا تنفذ إلا في ثلث الثلث ؛ فإنّ ذكر الثلث جرى شائعاً ، فكأنه أوصى بثلثٍ من كل ثلث ، فإذا ثبت الاستحقاق في الثلثين ، بطلت الوصية بثلثي الثلث ، وهذا مذهب أبي ثور وزفر ، والذي يستقيم على قياس الشافعي تنفيذ الوصية في جميع الثلث الموصى به .
وترتيب المذهب [ في هذه المسألة ] ( 3 ) وغيرها [ من ] ( 4 ) هذه الأجناس أن مَنْ كان يملك الشقص من دارٍ ، فباعه ، ولم يضفه إلى نفسه ، مثل أن يقول : بعتك [ نصف ] ( 5 ) هذه الدار ، وكان مالكاً لنصفها ، ولم يقل : بعتك النصف الذي أملكه ، فهل نحمل بيعَه المطلق على ما يملكه [ أم ] ( 6 ) نشُيعه في جميع الدار ، حتى نجعلَه جامعاً بين بيع النصف من نصفه وبين بيع النصف من النصف الذي [ له ] ( 7 ) ؟ فيه اختلاف .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 167 .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) سقط من الأصل .
( 4 ) في النسختين : في .
( 5 ) في الأصل : بنصف .
( 6 ) في الأصل : لزم . وهو تحريف واضح . وفي ( س ) : أو .
( 7 ) في الأصل : ليس فيه اختلاف .