تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وذلك مثل أن يخلف الموصى له ابناً [ حُرّاً ] ( 1 ) فقبل الوصيةَ بالابن المملوك ، فإذا عتِق ، فللأصحاب وجهان في أنه هل يرث : أحدهما أنه يرث ؛ لأن القابل لا يخرج عن كونه وارثاً بتوريث هذا الابن . والوجه الثاني - وهو اختيار القفال رحمه الله - أن الابن المقبول لا يرث أيضاً في هذه الصورة ؛ لأن القابل بتوريث هذا المقبول [ يخرج ] ( 2 ) عن أن يرث جميع المال من جهة مشاركة المقبول [ في استحقاق الميراث لو ورّثناه ، فلو كان كذلك ، فلا يصح القبول ] ( 3 ) في كل الوصية ؛ [ إذ لا يصح القبول في كل الوصية ] ( 4 ) إلا ممن يرث كلَّ المال ، ومن يرث البعض [ يقبل ] ( 5 ) البعض ، ولا ( 6 ) سبيل إلى أن يقبل هذا الابن الذي كان رقيقاً بنفسه ليعتِق ، فإن ورّثناه ، لم يصح قبولُ أخيه له إلا في البعض ، وإذا كان كذلك ، لم يعتِق منه إلا البعض ، والمعتَق بعضُه لا يرث ، ففي توريثه إبطال توريثه من جهة التبعيض ، وقد لاح أن هذا المقبول لا يتعاطى ( 7 ) قبول الوصية ؛ فإن الوصية لأبيه ، فكيف يقدر الرقيق على قبوله ، فليس يتجه إذاً إلا ما ذكره ( 8 ) القفال رضي الله عنه ، واختاره . 7482 - ثم قال الأئمة : من [ ورَّث ] ( 9 ) الابنَ المقبول ، فينبغي أن يخرّج توريثه على قول الوقف ، أو على قولنا يحصل الملك بموت الموصي ، فيقتضي هذا أن يحصل العتق سابقاً على موت الموصى له ، وهذا وإن صورناه كذلك ، ففيه الإشكال الذي ذكره القفال ؛ فإنا لو ورثنا ذلك الابنَ ، لاحتجنا إلى فرض القبول منه ، ويستحيل أن
هامش
( 1 ) في الأصل : حياً . ( 2 ) في الأصل : تخريج . ( 3 ) زيادة من ( س ) . ( 4 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق . ( 5 ) في الأصل : فقبل . ( 6 ) عبارة ( س ) : ومن يرث البعض ، ولا سبيل إلى . . . ( 7 ) عبارة ( س ) : لا يتعاطى قبول الوصية لابنه ، وكيف يقدر الرقيق . . . ( 8 ) ما ذكره القفال : أي عدم توريث الابن المقبول مع أخيه القابل . ( 9 ) في الأصل : أرّث .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 228 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب