تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
تحققاً ولا تبيّنا ، فنفرّع الأحكام الأربعة ، ونقول : أما الزوائد الحاصلة بعد موت الموصي وقبل قبول الوصية ، فسبيل الكلام [ فيها ] ( 1 ) أن نقول : لا يخلو الموصى له إما أن يقبل الوصية وإما أن يردّها ، فإن ردّها ، فلا شك أنه لاحظ له في الزوائد ، ثم هي تابعة للملك ، وقد ذكرنا وجهين في أن الموصى به بعد الموت وقبل القبول ملك مَن ؟ فإن قلنا : إنه ملك الميت ، فالزوائد تحدث على هذا التقدير ، ثم تكون إرثاً وحكمه حكم التركة يقضى منه الديون ، وتنفّذ منه الوصايا . وإن قلنا : الموصى به بين الموت والقبول ملكُ الوارث ، فالزوائد حيث انتهى الكلام بمثابة الزوائد المستفادة من التركة ، والظاهر من المذهب أن زوائد التركة لا تقضى منها الديون ؛ فإن التركة مرتهنة بالديون ، وهي مملوكة للورثة ، فلا يتعدى حقوق مستحق الديون إلى الزوائد ، والفوائد . [ ومن ] ( 2 ) أصحابنا من يثبت لزوائد التركة حكمَ التركة ، وهذا لا خروج له إلا على قول من يقول : التركة لا يملكها الورثة إذا كانت مستغرقة بالديون ، فانتظم إذاً وجهان في أن الزوائد تركة أم هي خالصُ حق الورثة . هذا كله إذا ردّ الموصى له الوصيةَ . فأما إذا قبلها ، ففي الزوائد الحاصلة بعد الموت وقبل القبول وجهان : أحدهما - أنها للموصى له نظراً إلى قرار الملك . والثاني - أنها مجراةٌ على القياس الذي قدمناه فيه إذا ردّ الوصية ؛ فإنا لسنا نفرعّ على قول الإسناد ، فوجود طريان الملك بعد الزوائد . وعدمه بمثابة واحدة ، وقد قدمنا في كتاب البيع أنه إذا حدثت زوائد في زمان الخيار - والتفريع على أن الملك للبائع - ثم أفضى العقد إلى اللزوم ، فالزوائد مختلف فيها : من أصحابنا من جعلها للبائع ؛ فحدوثها في حالة ثبوت الملك له ، ومنهم من جعلها للمشتري ؛ نظراً إلى قرار الملك في الأصل .
هامش
( 1 ) في الأصل : منها . ( 2 ) في الأصل : وفي .