تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقيل ( 1 ) : لا نحكم بانفساخ نكاح الوارث قبل الرد ، وإنما نحكم بانفساخه إذا ردّ الموصى له ؛ فإنَّ التحقيق يثبت من وقت الردّ ، وهذا متجه ، والأول ألطفُ وأغوص في الفقه . 7469 - فأما القول في بيان من يعتِق على الوارث ، أو على الموصى له ، فإن كانت الوصية بمن يعتق على الموصى له ، فحصول العتق يتوقف على القبول ، فإن الملك به يحصل على القول الذي نفرع عليه ، ثم إذا حصل ، استقرّ ، فلا يُتصور للموصى له على هذا القول ملك جائز في الوصية الصحيحة التي يحتملها الثلث . فأما إذا كان الموصى به ممن يعتق على الوارث ، فإن قلنا : الملك للميت ما بين الموت إلى القبول ، فلا إشكال ، وإن قلنا : الملك للوارث ، فهذا ملكُ تقدير ، وقد اتفق الأئمة على أنه لا يعتِق على الوارث ؛ فإن الملك تقديرٌ ، كما ذكرناه ؛ وفي الحكم بنفوذ العتق إبطالُ الوصية ، وهذا محال ، وليس هذا العتقُ لو حكم به موجباً غُرماً على الوارث ؛ فإن الغرم إنما يثبت في سرايات العتق إذا ترتبت على أسباب اختيارية ( 2 ) ، ولا سبيل ( 3 ) إلى إبطال الوصية ، فليفهم الناظر مواقع الكلام ، ومأخذ الأحكام ، وليقض العجب من محاسن الشريعة . نعم ، لو رد الموصى له الوصية ، لم يبعد أن يستند نفوذ العتق إلى ما تقدم إن كان العتق ينفذ في الملك الضعيف . وقد انتهى تفريع الأحكام على الأقوال الثلاثة . 7470 - ومما يتعلق بتمام القول في هذا الأصل بيانُ المذهب في موت الموصى له بعد موت الموصي [ وقبل ] ( 4 ) القبول والرَّد ، فإذا مات الموصي [ ولم ] ( 5 ) يتفق من
هامش
( 1 ) ( س ) : ومن أصحابنا من قال : لا نحكم بانفساخ . . . ( 2 ) ( س ) : إجبارية . ( 3 ) ( س ) : ولا سبب . ( 4 ) في الأصل : قبل . ( بدون واو ) . ( 5 ) في الأصل : لم . ( بدون واو ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 218 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب