7463 - فأما القول في انفساخ النكاح إذا فرضنا الوصية بزوجة الموصى له والتفريع على أن الملك يحصل بموت الموصي ، فالنكاح ينفسخ بنفس موت الموصي ، وذلك أن الملك ينافي النكاح منافاة المضادة ، ويستحيل أن تكون زوجة الإنسان مملوكته ، وكل ما يتلقى من التضاد ، فلا فرق فيه بين الضعيف وبين القوي .
وإن فصل فاصل بين الملك الضعيف والقوي في إفادة الزوائد ( 1 ) واقتضاء المغارم ، فلا معنى لذلك فيما ينافي الشيءَ منافاة الضد ، فخرج من ذلك أن الوصية إذا كانت بزوجة الموصى له ، فالنكاح ينفسخ ، سواء قَبِل الوصيةَ أو ردَّها ، فإن الرد على هذا القول لا يبيّن لنا أن الملك لم يكن ، ولكنه يقطع ملكاً حاصلاً .
7464 - فأما القول [ في ] ( 2 ) حصول العتق ، فإذا كان الموصى به ابنَ الموصى له ، فإذا قبل الوصية ، عتق عليه ابنُه .
وهل يحكم بحصول العتق قبل القبول ، حتى نقول : لو ردّ ، لم ينفذ الرد ؟ هذا محل التردد والاختلاف ، وللمسألة التفاتٌ على قواعد نشير إليها ، منها : أن المشتري إذا أعتق العبد المشترى في زمان الخيار ، والتفريع على أن الملك له مع الفرض في ثبوت الخيار للبائع أيضاً مع ثبوته للمشتري ، فقد اختلف أصحابنا في نفوذ العتق .
وبين مسألتنا وبين ما ذكرناه فرق ظاهر ؛ من قِبَل أنا لو نفّذنا العتق في الصورة التي ذكرناها ، لأفضى ذلك إلى إبطال خيار البائع ، وإبرام العقد على الاستبداد ، والحق في القبول للموصى له ، وليس لأحدٍ معه حق ، فيجوز أن يقال : نظير الوصية من البيع ما لو كان المشتري منفرداً بالخيار ، والملك له ، ولو كان كذلك [ فعتقه ] ( 3 ) ينفذ باتفاق الأصحاب .
وبين هذه المسألة الأخيرة من البيع وبين الوصية فرق ، فإن المشتري اختار
هامش
( 1 ) عبارة ( س ) : في انتفاء المغارم وإفادة الزوائد .
( 2 ) في الأصل : من .
( 3 ) في الأصل : معتقه .