والضابطُ فيما هذا سبيله أنه إذا ثبت [ حقُّ ] ( 1 ) الملك لجهة ، ثم استقر على تلك الجهة ، فالزوائد لتلك الجهة ؛ فإنه اجتمع كونُ الملك حالة حصول الزوائد ، والقرارُ من الآخر .
فإن كان الملك لجهةٍ والقرارُ على أخرى ، ففي الزوائد وجهان : أحدهما - أنها تتبع جهة الملك حالة حصول الزوائد . والثاني - أنها تتبع جهة القرار ، ثم إن جعلنا الزوائد للموصى له ، فلا كلام ، وإن لم نجعلها له ، فهي على التفصيل الذي ذكرناه فيه إذا رد الموصى له الوصية .
7467 - فأما القول في المغارم ، فلم أر أحداً من أصحابنا يتبعها قرارَ الملك ، مع تردّدهم في الزوائد ، وكان لا يبعد عن القياس تنزيلُ الغرم منزلة الغُنم ، ولكن تتبع الملك الناجز .
ثم يعرض في ذلك أنه ملكٌ ضعيف ، وفي تعلق زكاة الفطر بالملك الضعيف خلاف [ قدّمته ] ( 2 ) في كتاب الزكاة على أبلغ وجهٍ في البيان .
7468 - فأما القول في انفساخ النكاح ، فنقول : إذا كان حصول الملك للموصى له يقف على القبول ، ثم يحصل معه ، ولا ( 3 ) يستند إلى ما تقدم تبيّناً ، فلا يخفى حكم الموصى له في النكاح ، فإذا قبل الوصية في زوجته المملوكة ، انفسخ النكاح ، ولا خفاء ببقاء النكاح قبل القبول .
هذا حكمه .
فأما إذا كانت الجارية الموصى بها زوجة الوارث ، والتفريع على أن الملك لا يحصل للموصى له إلا مع القبول ، فقد ذكرنا خلافاً في أن الملك في الموصى به ما بين موت الموصي إلى قبول الموصى له لمَنْ ؟ من أصحابنا من قال : إنه للميت ، فعلى هذا لا ينفسخ نكاح الوارث ، فإنه لا يحصل الملك له .
هامش
( 1 ) في الأصل : " جواز " .
( 2 ) في الأصل : قد بينته .
( 3 ) في الأصل : فلا .