تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
التملك ، وأثبت لنفسه مستدركاً ، فإذا ضم إليه الإعتاق ، كان ذلك منه قطعاً للخيار ، والموصى له لم يوجد منه اختيار للوصية ، ولو حكمنا بحصول العتق ، لكان هذا إثباتَ ملك له على اللزوم قهراً ، من غير اختيار من جهته ؛ فإن العتق لا يترتب إلا على ملك ، ثم العتق يستعقب الولاءَ ، ومن حكم نفوذ العتق عليه لزوم ( 1 ) الولاء له ، فقد تبين بما ذكرناه تردد [ الرأي ] ( 2 ) في المسألة . وحاصل ما ذكره الأئمة أنه إن ردّ الوصية ففي ( 3 ) الحكم [ بنفوذ ] ( 4 ) العتق متقدماً على ردّه - وفيه ( 5 ) ردُّ ردِّه ( 6 ) - وجهان : أحدهما - أنه يحصل ؛ لسلطان العتق ونفوذه ، وسقوط حق غير الموصى له . والثاني - أنه لا ينفذ ؛ لبعد إثبات الولاء له على [ قهرٍ ] ( 7 ) ، وهو مطلق لا اعتراض عليه ( 8 ) . هذا إذا رد الوصية . فإن قبلها ، فالعتق هل ينفذ مع الموت متقدماً على القبول ؟ فعلى وجهين ( 9 ) . وظن بعض الأصحاب أن هذه الصورة تترتب على الأولى ، وهي أولى بنفوذ العتق منها ؛ من جهة إفضاء الوصية إلى القبول . وهذا كلامٌ قليل الجدوى [ والفحوى ] ( 10 ) ؛ فإنا لسنا نفرع على [ قول ] ( 11 )
هامش
( 1 ) ( س ) : نفوذ . ( 2 ) في الأصل : الثاني . ( 3 ) ( س ) : بقي . ( 4 ) في الأصل : نفوذ . ( 5 ) وفيه : أي نفوذ العتق ، فهو ردٌّ ومنع للموصى له من الردّ ؛ ففيه ردٌّ لردّه . ( 6 ) عبارة ( س ) : وفي ردّه وجهان . ( 7 ) في الأصل : على جهة . ( 8 ) الجمهور على أنّ الموصى له يملك الردّ ، وأن العتق لا يحصل قبل القبول ( الروضة : 6 / 146 ) . ( 9 ) إن قلنا : يملك بالموت ، أو الملك موقوف ، نتبين أنه عتق عليه يوم الموت ، وإن قلنا : يملك بالقبول ، عتق عليه حينئذ ( ر . الروضة : 6 / 146 ) . ( 10 ) في الأصل : والفتوى . ( 11 ) زيادة من ( س ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 213 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب