والإنفاق من التركة محالٌ ، وردُّ المؤن إلى بيت المال بعيد - لم نجد للمقال مساغاً ، ثم لا نعدَم للإلزام مثالاً ، فإن من طلق على الإبهام إحدى امرأتيه طلاقاً مبيناً ، وامتنع عن بيان المطلقة منهما ، فعليه [ التزام ] ( 1 ) نفقتهما جميعاً - كما سيأتي ذلك مشروحاً ، إن شاء الله عز وجل - وإن كانت إحداهما بائنة ، وكذلك القول في النسوة [ الزائدات ] ( 2 ) على منتهى العدد إذا أسلم عليهن زوجُهن ، وأسلمن ، ثم امتنع الزوج عن اختيار أربع منهن ، فنفقتهن واجبة عليه في زمان التوقف ، وليس ينقدح مسلك آخر سوى ما ذكرناه .
فإن قيل : إذا مضت مدة [ الخيار ] ( 3 ) على ما [ وصفناه ] ( 4 ) ، ثم اختار الموصى له الردّ ، قلنا : النفقة المقتضاة منه جاريةٌ ، [ لا استدراك ] ( 5 ) لها ، ولا تراجع فيها ؛ فإنه أُتي من قِبَل نفسه ، ولم يختلف أصحابنا في أن الزوج إذا توقف عن البيان زماناً ، وألزمناه النفقةَ ، ثم بيّن ، فما ألزمناه من النفقة لا يرجع به ، هذا والمطلقةُ بائنة لا اعتصام لها في النفقة إلا [ تأخر البيان ] ( 6 ) ، والملك على القول الذي عليه نفرع ثابت للموصى له ، وقد انضم إليه توقُّفُه مع القدرة على التنجيز .
7462 - فلو فرضنا الموصى له غائباً ، وعسر ( 7 ) الوصول إليه ، وتعذرت مراجعته ، فنفقة العبد الموصى به ممن تؤخذ في الحال ؟ الوجه ( 8 ) أن يقال : إن أمكن استكساب العبد ، فعلنا ذلك ، فإن كان لا يكسب ، ولا يستقل به ، فلسنا نرى في الحال مأخذاً
هامش
( 1 ) في النسختين : إلزام .
( 2 ) في الأصل : الزائد .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) في الأصل : وضعنا .
( 5 ) في الأصل : الاستدراك .
( 6 ) مكان كلمة لم نساعَد على قراءتها ، فاستغلقت علينا ( انظر صورتها ) . وفي ( س ) يمكن أن تقرأ على استكراه : " إلا التبيين المتأخر " .
( 7 ) ( س ) : وتيسر .
( 8 ) ( س ) : فالوجه .