فإن الأجرة مستغرقة للثلث ، فليس يفضل منها شيء ، والمعادّة التي ذكرها الأئمة في الصورة المتقدمة لا معنى لها في هذه الصورَة ؛ فإن المعادّة إنما تجري بين ثلاثة أشخاص فصاعداً ، إذا كان الذي يقع المعادة به [ يُفرضُ استحقاقُه ] ( 1 ) مع واحد من الثلاثة إذا لم يكن ( 2 ) الثالث ، كالجد والأخ من الأب والأم والأخ من الأب ، فالمعادّة تقع بالأخ من الأب ؛ من جهة أنه لو كان مع الجد وليس معهما أخ من أب وأم يقاسم الجدَّ ، فيعدّه الأخُ من الأب والأم على الجد .
وإذا كان من يُفرض المعادّة به ( 3 ) لا يرث مع أحدٍ في الفريضة ، فلا معنى للمعادّة به ، وهذا كالأخ من الأم مع الجد ، والأخِ من الأب والأم .
والوصيةُ بالباقي إذا كلان الثلث زائداً على المائة التي هي قدر الثلث يقدّر ثبوتُها لو تفردت الوصية بالحج ، فيجوز أن يقع [ بتلك ] ( 4 ) الوصية معادّة مع الموصى له بالثلث ، فأما إذا كان الثلث على مقدار أجرة الحج ، فلا يتصور للوصية بالباقي ثبات ( 5 ) . ثم إن رأينا تقديمَ الوصية بالحج ، فالوصية بالثلث ساقطة ، كما سقطت الوصية بالباقي ، والثلث مستغرَق بأجرة الحج ، وهو مصروف إليها ، وإن لم نر تقديم الحج ، [ فالثلث ] ( 6 ) بين الحج وبين الموصى له بالثلث ؛ فإن الحاج يضرب بمائة والموصى له بالثلث [ يضرب ] ( 7 ) بالثلث ، وهو [ مائة ] ( 8 ) فيما نطلقه في أول المسألة إلى أن تظهر غائلتها .
7453 - ثم المسألة تدور لا محالة ؛ فإنها مفروضة في الوصية بحجة الإسلام ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ففرض استحقاق . و ( س ) : بعوض استحقاق ، والمثبت تصرف منا .
( 2 ) يكن الثالث : كان هنا تامة .
( 3 ) سقطت من ( س ) .
( 4 ) في الأصل : لملك ، و ( س ) : لتلك .
( 5 ) ( س ) : فلا يتصور الوصية بالباقي بثلث .
( 6 ) في الأصل : بالثلث .
( 7 ) في الأصل : يصرف .
( 8 ) في الأصل : بمائة .