الأخ من الأب ، [ والجد ] ( 1 ) ؛ فإن الأخ من الأب ، وإن كان محجوباً بالأخ من الأب والأم ، فإنه يعدُّه على الجد ( 2 ) ، ونقدر الأخ من الأب ضارباً في ثلثي التركة حتى لا يخص الجدَّ إلا ثلث ، ثم ما يقدّر للأخ من الأب يفوز به الأخ من الأب والأم ، كذلك صاحب الحج يشاطر صاحب الثلث بضم صاحب الباقي إلى نفسه ، ثم يفوز بجميع الشَّطر ؛ فإنه أقلُّ ( 3 ) من المائة التي يستحقها ، فلا يفضل منه شيء .
هكذا ( 4 ) ذكره أئمة العراق وصاحب التقريب وكلُّ معتبرٍ في المذهب ، فلا فرق بين المعادّة في الفرائض ، وبين ما ذكرناه هاهنا . ومن [ قبيل ] ( 5 ) المعادَّة ردُّنا الأمَّ إلى السدس في فريضة فيها أبٌ وأخوان وأم ؛ فإن الأخوين وإن سقطا بالأب ، فهما معدودان على الأم ، والأب يقول : أنا حاجبهما ، فهما محسوبان عليك .
وقال ابن خَيْران : اعتبرْ حالة الإجازة ، فإذا كان الثلث مائةً وخمسين ، فالثلثان ( 6 ) ثلاثمائة ، فلو أجاز الورثة الوصايا ، فعلمنا للموصى له بالثلث مائة وخمسون ، وللحج مائة ، والباقي من الثلث الثاني وهو خمسون للموصى له بالباقي بعد الحج ، فقد وقعت القسمة في الإجازة في هذه الصورة أسداساً ، ولكن وقع للحج سهمان في الإجازة وللباقي سهم وللثلث ثلاثة أسهم ، فإذا ردّت الوصايا إلى مائة وخمسين ، قسمناها على ستة أسهم : لصاحب الثلث [ منها ] ( 7 ) ثلاثة أسهم ، وهو خمسة
هامش
= دفعهم أعجز ، فهم إذاً يُحسبون على الجد ، ثم يسلّم نصيبهم للأشقاء ، وما أحسن قول صاحب الرحبية :
واحكم على الإخوة بعد العَدِّ . . . حكمَك فيهم عند فقد الجد
( 1 ) في الأصل : والأم .
( 2 ) في الأصل : بعده على الجد به ، ونقدر .
( 3 ) ( س ) : أولى .
( 4 ) ( س ) : هذا .
( 5 ) في الأصل : قبل .
( 6 ) أي عندما يجيز الورثة صرف الثلثين .
( 7 ) في الأصل : فيها .