والفاضل منه كان مصروفاً إلى من له الباقي ، وصرفنا ثلثاً إلى الموصى له بالثلث ، فنجمع الحج والوصية بالباقي بعد الحج ، ونصرف إليهما نصف الثلث ، ونصرف إلى الموصى له بالثلث نصف الثلث ، ثم الحج من نصف الثلث وهو مائة وخمسون مائةٌ كاملة ، والباقي وهو خمسون للموصى له بالباقي ، ونصرف نصف الثلث وهو مائة وخمسون إلى الموصى له بالثلث .
هذا هو الوجه الصحيح الذي لا يسوغ غيرُه ، فرّعناه على تقديم الحج على الوصايا كلّها ، ثم فرعناه آخراً على تقديم الحج على إحدى الوصيتين ، وهي الوصية بالباقي .
7451 - صورة أخرى : إذا جرت الوصايا على ما ذكرنا ، ثم رد الورثة الزائد على الثلث ، وكان الثلث مائة وخمسين ، ورأينا أنه لا نقدم الحج على جميع الوصايا ، وهو الأصح ، فعلى هذا نجعل الثلث نصفين ، وسبيله ( 1 ) أن نقول : صاحب الحج ، وصاحب الباقي بعد الحج نجعلهما حزباً ، وصاحب الحج يقول للموصى له [ بالثلث ] ( 2 ) : أنا والموصى له بالباقي نأخذ مثل ما تأخذ [ فأَعُدُّ ] ( 3 ) الموصى له بالباقي عليك ، حتى أشاطرك ، فاني وصاحبي مضافان إلى الثلث ، ثم أفوز بنصف المائة والخمسين ، ولا أدفع إلى صاحبي شيئاً ، وأُعَادِكَ ( 4 ) به ، كفعل الأخ من الأب والأم مع
هامش
( 1 ) ( س ) : وسيأتي .
( 2 ) في الأصل : فالثلث .
( 3 ) في الأصل : مثل ما نأخذفاً عند الموصى له . . . وفي ( س ) : مثل ما نأخذ ما عدا الرضى . والمثبت تقدير منا ، على ضوء السياق .
( 4 ) وأعادك به : يمثلون هذه المسألة من مسائل الوصية بمسائل المعاداة في ميراث الجد مع الإخوة ، فهنا يقول صاحب الحج للموصى له بالثلث : أنا والموصى له بالباقي بعد الحج إلى تمام الثلث ، نشاطرك الوصيةَ نصفين ، ثم أفوز أنا بالنصف كاملاً ولا أدفع للموصى له بتمام الثلث بعد أجرة الحج شيئاً ، وذلك مثل مسألة ( المعادّة ) من مسائل ميراث الجد مع الإخوة ، حين تجمع الفريضةُ الأخَ الشقيق وأخاً لأب مع الجد ، فهنا يُحسب الأخُ لأب ، ويُعدّ على الجد ، ويُقسم له ثلث التركة ، ثم يعود الأخُ الشقيق ، فيأخذ نصيب الأخ إلى نصيبه ؛ لأن الأخ لأب يُحجب بالأخ الشفيق ، ولكنه احتُسب على الجد ؛ لأن الجد يعجز عن دفع الإخوة لأب إذا اجتمعوا معه منفردين عن الأشقاء ، فإذا اجتمعوا مع الأشقاء ، وهم أقوى ، كان الجد عن =