الستين من رأس المال ، وكان الثلث بعد الستين ثمانين ، فالموصى له بالثلث يجب أن [ يضرب ] ( 1 ) بثمانين ؛ فإن الثلث إنما يقام ويعدّل بعد أخذ الديون من رأس المال ، والحاج يضارب بالمائة التامة بحكم الوصية .
فالمسلك الحق في الفقه لو صحت هذه الصورة أن يضرب الحاج بعشرة أسهم ، ويضرب الموصى له بالثلث بثمانية أسهم . وإذا جرى التضارب كذلك ، ازداد نصيب الحج ، واختلف الحُسَّاب في المأخوذ من رأس المال ، وعلى عبارة الجبر يضارب الحاج بمائةٍ كاملة ، ويضارب الموصى له [ بالثلث بمائة ناقصة ثلث شيء ، فالتضارب في مائة ناقصة ثلث شيء ، وصاحب الحج يضرب ] ( 2 ) بمائة تامة ، هذا كلام القفال ( 3 ) ، ويجب بحسبه في الصورة التي ذكرناها أن يكون المأخوذ من رأس المال [ أقلَّ ] ( 4 ) من ستين ، فإنا لو أخذنا الستين [ وأثبتنا ] ( 5 ) المضاربة بالمائة ، [ لزاد ] ( 6 ) ما يحصل على مائة .
ونحن نقول : ما ذكره القفال من تغليط الأصحاب صحيح لا مراء فيه [ ووجهه ] ( 7 ) ما أبديناه من كلامه .
هامش
( 1 ) في الأصل : يصرف .
( 2 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل ، وأثبتناه من ( س ) .
( 3 ) في هامش نسخة الأصل حاشية عبارتها كالآتي :
" هذا من كلام الإمام الأجل أبي نصر القشيري رضي الله عنه " ثم بعد هذا مباشرة : " قوله : الحاج يضارب بالمائة التامة فيه نظر : إذا وقع له شيء من رأس المال ، فلا يضارب بمائة تامة ، لأنه يؤدي إلى أن يقال : يضارب بأكثر من المائة ، لأنه وقع له شيء من رأس المال ، فالوجه ما ذكره الأصحاب لا غير . وما قاله القفال يؤدي إلى ألا ينقضي حكم المسألة أبداً ، وهو محال " ا . ه بنصه من هامش نسخة الأصل .
( 4 ) في الأصل : يقل .
( 5 ) في الأصل : وأثبثت .
( 6 ) في الأصل : أراد .
( 7 ) في الأصل : وجهه .