والثلث في الصورة التي ذكرناها لا يفي بمقدار الحج ، فلا بد من استكمال أجرة الحج من رأس المال ، وإذا أخذنا من رأس المال مقداراً ، نقص ( 1 ) الثلث ، وقلّ ما يحصل المضاربة [ به ] ( 2 ) [ ويزداد ] ( 3 ) المأخوذ من رأس المال ، ولا ننفصل ( 4 ) إلا بالحساب ، ومهما لم تف حصة الحج [ بأجرة الحج ] ( 5 ) وهو حجة الإسلام ، [ دارت ] ( 6 ) المسألة ؛ للاحتياج إلى أخذ التكملة والقيمة من رأس المال .
ثم قال الأصحاب : وجه الدور في هذه المسألة أن يقال : نأخذ من رأس المال شيئاً مجهولاً ، فيبقى مال ناقص شيئاً ، فثلثه وهو مائة ناقص بثلث شيء ، فنقسم ذلك بين الحج وبين الموصى له بالثلث نصفين ، يخص كلَّ واحد منهما خمسون ناقصاً بسدس شيء ؛ فإن الثلث مائة ناقصة بثلث شيء ، وفي يد الحاج شيء وخمسون درهماً ناقصاً بسدس شيء ، فنجبر الخمسين بسدس شيء من هذا الشيء الذي أخذناه ، فصار خمسين وخمسة أسداس شيء ، وذلك يعدل مائة ، فيذهب الخمسون بالخمسين ، ويبقى خمسة أسداس شيء تعدل خمسين ، فالشيء يعدل [ ستين ] ( 7 ) ، فنعود ونقول : الشيء المأخوذ من رأس المال ستون ، يبقى مائتان وأربعون ، ثلثها ثمانون ، أربعون منها لعمرو الموصى له بالثلث ، وأربعون للحج ، وإذا ضم إلى [ ستين ] ( 8 ) ، كملت المائة .
قال الشيخ القفال : هكذا عَمَلُ ( 9 ) أصحابنا ، وهو غلط عندي ؛ لأنا إذا أخذنا
هامش
( 1 ) ( س ) : مقداراً من الثلث .
( 2 ) ساقطة من الأصل ، وعبارة ( س ) : وقل ما يحصل بالمضاربة .
( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 4 ) ولا ننفصل : المعنى ولا يتم بيان المسألة إلا بالحساب .
( 5 ) زيادة من ( س ) .
( 6 ) في الأصل : وارث .
( 7 ) في الأصل : شيئين .
( 8 ) في الأصل : شيئين .
( 9 ) ( س ) : ذكره أصحابنا ، والأولى نسخة ( عمل ) فهذا يشبه المصطلح عند الفقهاء يريدون به الحساب .