يستحق مائتين ، فإذا اجتمعا مع الحج وقد بان مساواة ما يستحقه كل واحدٍ لما يستحقه صاحبه ، فإذا اجتمعا ، استويا . فهذا [ إذاً مصير منه ] ( 1 ) إلى تقديم الحج .
ثم فرع بعد هذا على مذهب أبي حنيفة ؛ فإنه يُقدّر في قسمة الرد - بين الذين لهم الوصية - حالةَ انفراد كل واحد منهم ، ولهذا يقول : الموصى له بالنصف يساوي الموصى له بالثلث عند رد الوصيتين إلى الثلث ؛ لأن الورثة إذا ردوا الزائد وفرض انفراد الموصى له بالثلث ، فليس له إلا الثلث ، ولو فرض عند ردهم انفراد الموصى له بالنصف ، فليس له إلا الثلث ، فإذا اجتمعا في المسألة اشتركا على استواء في الثلث .
هذا مذهب أبي حنيفة ( 2 ) .
ونحن نقول : الاعتبار في حالة الرد بنسبة القيمة حالة الإجازة ، والموصى له بالنصف يفضُل الموصى له بالثلث حالة الإجازة ؛ فيتفاضلان في الثلث حالة الرد على نسبة التفاضل حالة الإجازة ، كذلك نقول في مسألة ابن الحداد : [ لو ] ( 3 ) أجيزت الوصايا ، فالحج مائة ، وللموصى له بالباقي مائتان ، وللموصى له بالثلث ثَلاثُمائة ، فإذا رُدّت الوصايا إلى الثلث ، ورأينا تقديم الحج ، يجب أن تكون القسمة بين صاحب الثلث والباقي على [ التفاضل ] ( 4 ) ، كما سنصفه عند ذكرنا الوجه الثالث إن شاء الله .
هذا جواب ابن الحداد وبيان خطئه .
وهذا الجواب وإن صدر عن رجل عظيم القدر ، فليس معدوداً من المذهب ؛ فإنه غلطٌ لا يستراب فيه .
7449 - والوجه الثاني - وهو المزيّف الضعيف مذهب ابن خَيْران ، قال : وجدنا الثلثين حالة الإجازة على ستة أسهم بين الوصايا والحج : للحج منها سهم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فهذا إذ لا مصير منه ، و ( س ) : وهذا أولاً تضمن منه إلى يم الحج ، والمثبت تصرف من المحقق .
( 2 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 5 / 9 مسألة رقم 2153 ، ومختصر الطحاوي : 158 .
( 3 ) في النسختين : ولو . ( ولا محلّ للواو ، فحذفناها ) .
( 4 ) في الأصل : الفاضل .