تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وللموصى له بالباقي سهمان ، وللموصى له بالثلث ثلاثة أسهم ، فنتخذ هذه النسبة أصلاً في الرد ، ونقول : للموصى له بالثلث ثلاثةُ أسهم من ثلاثمائة ، وهو مائة وخمسون ، وللموصى له بالباقي سهمان ، وهو مائة ، ولجهة الحج خمسون . والثلاثمائة كذلك تنقسم إذا قسمت أسداساً . وهذا الذي ذكره ركيك بالغٌ في الرداءة ؛ فإن الموصى له بالباقي [ مؤخر ] ( 1 ) عن تقدير تمام الحج ، فالتبعيض من الحج ساقط رديء ، وقد وافق ابن خَيْران في أن الموصي لو صرح بتقديم الحج ، فقال : قدموا الحج بمائة ، وما فضل فهو إلى تمام الثلث لعمرو ، فلا يدخل النقص - إذا كان كذلك - على الحج ، وقوله ما فضل من الحج تصريحٌ بتقديم الحج ، ونظره إلى سهام الإجازة نظرٌ ( 2 ) من حيث الظاهر لا غوْصَ ( 3 ) فيه ؛ فإن الباقي من الحج وقع سهمين ، فإذا ردّت الوصايا ، فينبغي أن نعتبر الباقي من الحج ، ثم ننظر كم يقع . فقد بطل هذا المذهب . وما ذكره ابنُ الحداد ، وإن لم يخرّج على مذهب الشافعي رضي الله عنه ، فهو خارج على مذهب أبي حنيفة . 7450 - والمذهب الصحيح أنا إذا رأينا تقديمَ الحج ، أخرجنا للحج مائة ، وقسمنا الباقي بين الموصى له بالثلث وبين الموصى له بالفضل من الحج أخماساً ؛ فإن الوصية بالثلث والوصية بالباقي على هذه النسبة [ وقعتا ] ( 4 ) حالة الإجازة ، إذا صرفنا إلى الحج مائة ، وإلى الموصى له بالثلث ثلاثمائة ، وإلى الموصى له بالباقي مائتين ، فنرعى هذه النسبة في الوصيتين بعد تقديم الحج ؛ فإنا على تقديمه نفرع . فإن لم نر تقديمَ الحج ، فالوجه أن نقول : كنا صرفنا حالة الإجازة ثلثاً إلى الحج ،
هامش
( 1 ) في الأصل : مرجو . ( 2 ) عبارة ( س ) : ونظره إلى سهام الإجازة تطرق خبر الظاهر لا عوض منها . ( 3 ) في الأصل : عوض منها . ( 4 ) في الأصل : وقلنا .