7447 - ثم إن ابن الحداد ذكر مسألة وأخرى معها ثم شعّبهما الأصحاب بالتفريع .
قال ابن الحداد : إذا كان على الإنسان حجةُ الإسلام ، وقد وضح أنها ميقاتية .
فإذا قال : أخرجوا حجة الإسلام من ثلثي ، [ وأخرجوا ] ( 1 ) أجرته إلى فلان ، وسمى زيداً مثلاً ، وقرر الأجرة ، وقال مائة ، وكان مقدار أجرته أجرة المثل ، وأوصى لعمرٍو بما يبقى من ثلثه بعد الحج ، وأوصى لبكرٍ بثلث ماله ، وخلّف تسعمائة ، فإن أجاز الورثة الوصايا ، صرفنا ثلثاً كاملاً ، وهو ثلاثمائة إلى الموصى له بالثلث ، وصرفنا من ثلثٍ آخر مائة إلى الحج ، وصرفنا الباقي من هذا الثلث وهو مائتان إلى عمرو ، وهذا ترتيب القسمة حال الإجازة .
ولو رد الورثة الوصايا إلى الثلث ، وأبطلوا الزائد عليه ، والثلث ثلاثمائة في هذه الصورة ، فحاصل ما ذكره الأئمة في كيفية القسمة بين الوصايا ثلاثة أوجه : أحدها - غلطٌ على المذهب .
والثاني - مزيّفٌ .
والثالث - المذهب .
7448 - أما الغلط ، فجواب ابن الحداد ، قال : يصرف مائة إلى الحج ، ويقسم باقي الثلث وهو مائتان بين عمرو الموصى له بباقي الثلث بعد الحج ، وبين بكر الموصى له بالثلث ، واعتلّ ابنُ الحداد بأن قال : لو ثبت الوصية بالحج مع الوصية بالباقي بعد الحج ، والمسألة كما صورناها ، [ لقلنا : للحجّ ] ( 2 ) مائة ، والباقي [ للموصى ] ( 3 ) له بما يبقى من الحج ، ولو فرضنا الوصية بالحج مع الوصية بالثلث ، لقلنا مع ردّ الورثة الزائدَ على الثلث : نصرف إلى الحج مائة ، ونصرف إلى الموصى له بالثلث مائتين ، فإذا كان كل واحد من الرجلين في الوصية بالباقي ، والوصية بالثلث
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة غير مقروءة . ( انظر صورتها ) .
( 2 ) في الأصل : فقلنا صحَّحَ مائة .
( 3 ) في الأصل : يعرض له ما يبقى .