ثُلثه ؛ فالذي دلّ عليه فحوى كلام الأئمة أنا على تقديم الحج على الوصايا نقدم حجة الإسلام على الوصايا جُمَع ، فلا مزاحمة ، حتى إن لم يفضل من الثلث شيء ، بطلت الوصايا ، وإذا فضل عن تمام الحج شيءٌ ، صرف الفضلُ إلى الوصايا [ وفُض ] ( 1 ) عليها ، فتثبت المزاحمة في الثلث بحج الإسلام على حسب المزاحمة من حج التطوع والوصايا .
ومن أصحابنا من قال : نحن وإن قدمنا حجة التطوع على الوصايا ، فإذا أوصى أن يوقع حجة الإسلام في الثلث ، لم نقدمها ، وذلك أنا نتلقى الاحتساب في الثلث من قوله المشعر بإرادة ( 2 ) المزاحمة ، وإلا فحجة الإسلام حقُّها أن تُقدَّمَ على الثلث ، فإن أثّر تقديمُها في [ تقليل ] ( 3 ) الثلث ، فلا بد من ذلك ، فأما مزاحمة الوصايا في محل الوصايا ، فمتلقى من [ قصد ] ( 4 ) الموصي ، لا من مقتضى حجة الإسلام .
نعم ، إن قال : قدموا حجِّي في ثلثي على الوصايا ، فيقدّم حينئذٍ عليها ؛ اتّباعاً للفظه .
7446 - ومما نذكره في استكمال هذا أنا إذا صححنا الوصية بحجة التطوع ، فإذا أطلق الوصية بها ، فقد ذكر العراقيون وجهين في أن الوصية المطلقة بالحجة محمولةٌ على حجة [ ميقاتية ] ( 5 ) ، أم هي محمولة على حجة ينتهض لها قاصداً من دويرة الموصي ؟ أحدهما - أنها محمولة على ميقاتية ، ولعل هذا هو الظاهر ؛ فإن ألفاظ الموصي محمولة على أقل المعاني ، فلذلك تحمل الوصية [ بالمال ] ( 6 ) على أقل ما يتموّل ، كما يحمل الإقرار عليه . واسم الحج ينطلق على الحج الميقاتي ، فليقع الاكتفاء به .
هامش
( 1 ) في الأصل : ونص ، وفي ( س ) : ومضى . والمثبت اختيار المحقق على ضوء السياق والمعهود من ألفاظ الإمام .
( 2 ) في الأصل : فإرادة .
( 3 ) في الأصل : تعليل .
( 4 ) في الأصل : فصل .
( 5 ) في الأصل : منقاسة .
( 6 ) في الأصل : فالمال .