تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأمر مزاحمةَ الحج للوصايا ، ثم ذكروا صورةً أخرى ، ورتبوا [ فيها ] ( 1 ) الخلاف على ما ذكرناه ، وقالوا : إذا قال : أوصيت إليكم أن تُحجوا عني وأن تصدقوا بكذا ، وتعتقوا رقبة ، فذكر لفظ الوصية في الحج [ وقَرَنه ] ( 2 ) بما هو محسوب من الثلث ، فهل يتضمن هذا في الحج مزاحمة الوصايا به ؟ فعلى وجهين مرتبين على الوجهين فيه إذا أطلق الوصية بالحج ، ولم يقرنه بتبرعٍ محسوبٍ من الثلث ، وهذه الصورة الأخيرة أولى بحَسْب الحج فيها من الثلث ؛ فإنه انضم إلى لفظ الوصية ذكرُ الحج مع تبرعٍ يحسب من الثلث في قَرَنٍ ، والإقران في الذكر من ضروب البيان . ولو [ أمر ] ( 3 ) بالإحجاج عنه ، وقرن الحجَّ بتبرعٍ ، ولم يَجْر لفظُ الوصية ، ففي [ مزاحمة ] ( 4 ) الوصايا بالحج خلاف ، والأظهر أنا لا نزاحم به ، إذا لم يجْرِ لفظُ الوصية ؛ فإن مجرد الاقتران لا يستقل بنفسه تبييناً ، ولكن إذا جرى لفظٌ له مقتضىً ، فالاقتران يؤكده . هذا مجموع القول في ذكر الحج أمراً وإيصاء ، وتصريحاً بالحَسْب من الثلث ، وذكْرِ غيره معه . 7444 - وما ذكرناه في الحج ، وهو دين يحتسب من رأس المال يجري في جملة الحقوق التي سبيلها أن تكون من رأس المال . فإذا نصّ مَنْ عليه الحق على حَسْبه من الثلث إذا أطلق لفظَ الإيصاء أو قرنه بتبرعٍ ، فالتفصيل في المزاحمة على ما ذكرناه في الحج ، وفاقاً وخلافاً . 7445 - ومما يتعلق بتمام البيان في ذلك أنا إذا فرعنا على تقديم الوصية [ بحجّ ] ( 5 ) التطوع على الوصايا ، فإذا أوصى [ من ] ( 6 ) عليه حجةُ الإسلام ، فإن تحصل الحجة من
هامش
( 1 ) في الأصل : منها . ( 2 ) في الأصل كلمة غير مقروءة رسمت هكذا : [ ونسريه ] . ( 3 ) في الأصل : أصر . ( 4 ) في الأصل : تزاحمه . ( 5 ) في الأصل : فحج . ( 6 ) سقطت من الأصل .