فالخارج من أقوال الأئمة [ أن ] ( 1 ) الصرف إلى ثلاثة من غير تشقيص إن أمكن تعيّن . ولو في أخسّاء من المماليك .
وإن لم نجد ثلاثة ، ووجدنا عبدين وشقصاً ، فالمراوزة قاطعون بردّ الفضل إلى الورثة ، والعراقيون قاطعون بوجوب صرفه إلى شقصٍ .
وإن [ تصدّى ] ( 2 ) لنا شراء نفيسين وشراء عبدين دونهما مع شراء شقصٍ في ثالث ، [ فقد ] ( 3 ) ذكر العراقيون وجهين ، كما قدمنا ، وقطع المراوزة بما حَكوه من اختيار ابن سُريج .
7439 - ثم قال العراقيون : إذا قال المريض : اشتروا عبداً وأعتقوه عنِّي ، فاشترى الوارث عبداً وأعتقه ، ثم ظهر دينٌ مستغرق للتركة ، نُظر : فإن كان اشترى من عين التركة ، فقد بان بطلان البيع ؛ إذ لا وصية مع الدين ولا ينفذ صرف شيء من التركة إلى ثمن العبد المشترى ، لمكان الدَّين المستغرِق للتركة ، فالعبد مردود على بائعه ، والعتق فاسدٌ ، وثمن العبد يُسترد ويصرف إلى الدين . وإن كان اشترى العبد في الذمة وأعتقه ، نفذ البيع والعتقُ ؛ فإن البيع اعتمد الذمة ، فصح للوارث ( 4 ) ، ثم يَسْري العتقُ منه مطلقاً في ملكه ، فلا مرد له . وهذا واضح لا خفاء به .
فصل
قال : " ولو أوصى أن يحج عنه ، ولم يكن حج حجةَ الإسلام . . . الفصل " ( 5 ) .
7440 - ذكرنا صدراً صالحاً في الاستئجار على الحج المفروض والمتطوّع به في كتاب الحج ، وقد يتكرر في أثناء الكلام بعضُ تلك القواعد .
هامش
( 1 ) في الأصل : إلى .
( 2 ) في الأصل : تعدى .
( 3 ) في الأصل : نفذ .
( 4 ) ( س ) : من الوارث .
( 5 ) ر . مختصر المزني : 3 / 164 .