تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وكونه وصياً ، وهو الآن غارم ، وليس وصيّاً [ فيما ] ( 1 ) يغرمه ولا مؤتمناً ، فيتعين عليه أن يسلم ما يلزمه إلى حاكمٍ ليقبضه منه . ثم لو ائتمنه ذلك الحاكم فأمره بصرفه إلى مكاتب ، جاز له ذلك امتثالاً لأمر الحاكم ، وهذا حسن ظاهر . فصل قال : " فإن لم يبلغ ثلاث رقاب ، وبلغ أقل من رقبتين . . . الفصل " ( 2 ) . 7437 - ذكر المزني هذا الفصلَ معطوفاً على الوصية للرقاب ، وفي العطف إخلالٌ ؛ فإن مضمون هذا الفصل الكلامُ في صرف ثلث المال إلى عبيد يشترَوْن ويعتقون ، ومضمون الفصل الأول في صرف طائفة من المال إلى جمعٍ من المكاتبين ، فإذا قال بعد نجاز الكلام في المكاتبين : " فإن لم يبلغ ثلاث رقاب وبلغ أقل من رقبتين " ، لم ينتظم مبتدأ هذا الكلام مع مختتم الفصل الأول ، وكان الوجه أن يبتدئ ، فيقول : " لو أوصى بصرف شيء من ماله إلى شراء عبيدٍ ، فلم يبلغ [ ثلاث ] ( 3 ) رقاب ، فحكمه كذا " . نعود إلى مقصود الفصل وفقهه ونقول : 7438 - إذا أوصى بصرف ثلث ماله إلى شراء عبيد ليعتقوا ، فلا بد من صرفه إلى ثلاثة من العبيد ؛ لأن اللفظ لفظ الجمع ، فإن لم يوجد بثُلثِه ثلاثةُ أعبد ، فقد قالت الأئمة المعتبرون من المراوزة : نصرف الثلثَ إلى عبدين [ نفيسين ] ( 4 ) ، فإن لم يتأت إلا صرفُه إلى عبدين ، وفضل فضلٌ لم نجد به رقبة ، ولم نجد عبدين يستوعب [ ثمنهما ] ( 5 ) الثلثَ ، فالفاضل مردود على الورثة ، والوصية باطلةٌ فيه ، ولا يجب
هامش
( 1 ) في الأصل : مما . ( 2 ) ر . المختصر : 3 / 163 . ( 3 ) في الأصل : ثمن ، و ( س ) : ثمان ، والمثبت تقدير منا أخذاً من عبارة المزني المذكورة آنفاً . ( 4 ) في الأصل : شيئين . ( 5 ) في الأصل : منها .