تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ما يسمى صلاة ؛ اتباعاً للفظ ، وفي قول نحمله على مضاهاة الواجب شرعاً ؛ تقريباً وتشبيهاً . فهذا مأخذ ذلك . فأما القول في أن المنذور هل يكون من رأس التركة يبعد ( 1 ) أخذه مما ذكره هؤلاء . والخلاف في احتساب الكفارة من رأس التركة ، وقد لزمت الكفارة في الصحة ، كالخلاف في الملتزم بالنذر ؛ فإن الكفارات دخلت عليه بتسبُّبِه إلى التزامها ، وليست من وظائف الشرع ، فنزلت منزلة المنذور . وهذا فيما يجري في الصحة . والنذرُ الذي يصدر من المريض في مرضه المخوف من الثلث ، لا خلاف فيه ، وكذلك الكفارات التي تجري أسبابها في المرض . ونقول وراء ذلك : نذر الصحة إن ( 2 ) جعلناه ديناً ، فلا كلام . وإن لم نجعله ديناً ، فالذي أشعر به كلام الأئمة أنه لا بد من الوصية فيه ، فإن لم تكن ( 3 ) ، [ سقط ] ( 4 ) بالكلية . وفي بعض كلام المحققين ما يدل على أنها تخرج من الثلث ، وإن لم يكن وصية ؛ فهي مستحقة من الثلث ، ونفسُ جريان النذر في حكم الوصية به ، وكذلك القول في الكفارات وأسبابها . وهذا فقيهٌ حسن . 7442 - ومما نذكره في قاعدة الفصل أن الوصية بحج التطوع هل تصح ؟ فعلى قولين ( 5 ) مشهورين ذكرناهما في المناسك ، والأصح في الفتوى الصحة ، وهو الذي
هامش
( 1 ) بدون الفاء في جواب ( أما ) كدأب الإمام في اختيار هذه اللغة الكوفية . ( 2 ) في الأصل : وإن . ( 3 ) فإن لم تكن : أي فإن لم توجد الوصية . ( 4 ) في النسختين ( سقطت ) . والمثبت تصرف من المحقق ، فالفاعل ضمير يعود على النذر . ( 5 ) في الأصل : وجهين قولين ، وفي ( س ) وجهين : والتصويب من العزيز للرافعي ، والروضة للنووي ، وقد قال : إن الأظهر صحة الوصية بحج التطوع . ( ر . العزيز : 7 / 121 ، والروضة : 6 / 195 ) .