تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
تجر وصية ، فإن جرت ، فهي من الثلث " ، وهذا لا أعرف له وجهاً أصلاً . رجع بنا الكلامُ إلى التفريع على أصل المذهب ، فنقول : 7441 - إذا استقر الحج في ذمته ومات ، [ فحجة ] ( 1 ) الإسلام الواقعة ركناً ميقاتية ، هذا هو الركن ، فيستأجر من الميقات أجيراً بأجرة قريبة ، ويتأدى حج الإسلام به . ولو كان نذر حجاً في صحته ، لزمه الوفاء به إن استطاع إلى الحج سبيلاً ، فلو مات قبل الوفاء ، ففي الحجة المنذورة قولان : أحدهما - أنها دَيْنٌ ، كحجة الإسلام من رأس المال ( 2 ) ، ووجهه أنه وجب في الصحة ، فاستقر في الذمة ، فكان ديناً لله تعالى كحجة الإسلام . والقول الثاني - أنها لا تكون من رأس التركة ؛ فإن الناذر أدخل الوجوبَ على نفسه ، فيجوز أن يقال : يُلزمه الشرع الوفاء به في تمكنه ، فأما أن يصير ما أدخله على نفسه مزاحماً [ لحقوق ] ( 3 ) الورثة ، فلا . وهذا التوجيه فيه مخيلةٌ ( 4 ) من الفقه ، وهو معنى ( 5 ) قول بعض الأصحاب : إن هذين القولين [ مبنيان ] ( 6 ) على أن [ المنذور ] ( 7 ) هل يثبت له حكم الواجب شرعاً أم لا ؟ وهذا فيه لبس وتعقيد ؛ فإن الذي ذُكر من التردّد في أن الواجب بالنذر هل يأخذ حكم الواجب شرعاً ؛ معناه أن من نذر لله تعالى صلاةً ، ثم صلى قاعداً مع القدرة على القيام ، فهل يخرج عن موجَب نذره ؟ فهذا ومثله يخرّج على القولين في أن الواجب بالنذر هل يتقيد بالشرائط المرعية في الواجب شرعاً ، ففي قولٍ نحمل [ النذر ] ( 8 ) على
هامش
( 1 ) في الأصل : بحجة . ( 2 ) جعلهما النووي وجهين ، وقال : إن هذا أصحهما ( ر . الروضة : 6 / 197 ) . ( 3 ) في الأصل : بحقوق . ( 4 ) ( س ) : فيه مختلف في الفقه . ( 5 ) في الأصل : وهو معنى عن قول بعض الأصحاب . وفي ( س ) : وهو خارج عن قول بعض الأصحاب . ( 6 ) في الأصل : ينتهيان . ( 7 ) في النسختين : النذور . ( 8 ) في الأصل : القدر .