لا يبقى في يد الورثة ، فلا يصح الوصية به ، غيرَ أن الوارث لا يستحقه طبلاً ، ولو [ رُضّض ] ( 1 ) ، لكان الرضاض ملكَه إرثاً .
وإذا أبطلنا الوصية بطبل اللهو ، لم نثبت للموصى له حقاً في رضاض الطبل ، ومُكَسَّره ( 2 ) ؛ فإن الوصية من العقود ، فإذا أُبطلت ، قُدّر كأنها لم تكن ، والإرث خلافة ضرورية ، ووضعُها يقتضي أن يكون الوارث كالموروث ، وقد كان الطبل مقرّاً على الموروث ، وملكُه مستمر في المكسّر المغيّر .
7426 - ولو أوصى لإنسان بطبل لهو ، وكان يخرج عن صلاحية اللهو بتغييرٍ ، كما فصلناه في كتاب الغصوب ، واسم الطبل يبقى مع انتهاء التغيير المستحق نهايته ، فقد قال العلماء : تصح الوصية بالطبل على هذا الوجه ؛ فإن الاسم الذي اعتمد به الوصية يمكن تقريره وتنزيلُ الوصية عليه ، فصحت [ الوصية ] ( 3 ) على هذا النسق ، واتفقت الطرق عليه .
ويجب على مقتضى ذلك القطع بتصحيح الوصية بمكسّر الطبل ، أو رُضاض العود ؛ فإنه جَعل موردَ العقد لفظاً مشعراً بمملوك محترم ، وكأنه قال : رضضوه وسلموا إليه رضاضه ، والوصية تقبل التعليق .
7427 - ولو قال صاحب [ البَرْبَط ] ( 4 ) : بعت منك رُضاض هذا ، لم يصح البيع ؛ فإن البيعَ لا يحتمل التعليق ، فقوله : بعتك رضاضه تقديره : إذا رُضّض ، فقد بعتك رُضاضه . ثم ليس للترضيض منتهى يوقف [ عنده ] ( 5 ) على ضبط .
فإن قلنا : يكفي في تغيير البَرْبط نزعُ الأوتار منه ، فقال : بعتك هذا دون وتره [ أو ] ( 6 ) محلولاً الوتر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : رخص .
( 2 ) الواو مزيدة من ( س ) .
( 3 ) في الأصل : الوجه .
( 4 ) في الأصل : الربط .
( 5 ) في الأصل : هزه . وهو تصحيف طريف .
( 6 ) زيادة من المحقق .
( 7 ) عبارة ( س ) : بعتك محلولاً عن الوتر هذا دون وتره أو محل عن الوتر . فهذا . . . إلخ .