ولو جرت الوصية في ناحية لا يعرف فيها إلا نوعٌ من هذه الأنواع ، فهذا يخرّج على التردد الذي ذكرناه في الوصية بالدابة في القطر الذي لا يفهم منها إلا صنفاً واحداً .
وهذه المسألة وتيك تخرّجان على أن المتبع موجب اللسان في إطلاق اللفظ ، أو ما يفهم منه في طرد العرف ؟ .
7432 - ولو أوصى بقوس معيَّنٍ ، وكان عليه وترٌ ، فقد ذكر العراقيون وجهين في دخول الوتر في الوصية : أقيسهما عندنا - أنه [ لا يدخل الوتر ؛ لأنه ليس جزءاً من ] ( 1 ) القوس متصلاً به اتصال صيغة .
والآخر - لا اتجاه له وإن ذكره العراقيون ، ولعلهم إنما يقولون هذا في القوس المعيّن ، أو في قوسٍ من قِسيٍّ كلها موترة ، فأما إذا لم يكن على القسيّ أوتار ، وقال : اشتروا قوساً [ وسلموه ] ( 2 ) إلى فلان ، فلا يجوز أن يُتخيلَ خلافٌ في أنه لا يجب ضمُّ وترٍ إلى القوس الموصى بها .
وما ذكروه من الخلاف في دخول الوتر تحت الوصية بالقوس يجب طرده في بيع القوس الموتر ؛ فإن ما يؤخذ من الألفاظ ولا يختلف فيه موجب الوصيةِ والبيعِ [ يجب ] ( 3 ) طَرْدُ البابين [ فيه ] ( 4 ) على قضية واحدة .
7433 - ومن تمام القول في هذا أنه إذا كان عند الرجل قسيُّ ندْفٍ أو قسي جُلاهق ، فقال : أوصيت لفلان بقوسٍ من قسيَّي ، فالوصية تُصرف إلى قوسٍ من قسيّ الندف ؛ فإنه ليس [ يملك ] ( 5 ) غيرَها ، فإضافته القوس إلى ما يملك تصريحٌ منه بقوس الندف ، وهو كما لو قال : أوصيت لفلان بقوس ندف .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : لا يدخل على الوتر ليس جزءاً من القوس .
( 2 ) في الأصل : ذكره .
( 3 ) زيادة من ( س ) .
( 4 ) في الأصل : منه .
( 5 ) في الأصل : تمليك .