طرق الأصحاب في [ المنتهى ] ( 1 ) الذي لا يتجاوز في الكسر والتغيير ؟
قلنا ( 2 ) : البيع وإن كان سائغاً في الرضاض ، فلا يصح إيراده على آلة اللهو قبل الترضيض . وهذا متفق عليه .
والسبب فيه [ استحثاث ] ( 3 ) الناس على الانكفاف عن التصرف في آلات الملاهي ، ولو جوزنا بيعها ، ثم حملناه على [ الأجزاء ] ( 4 ) التي تبقى ، لكان هذا تنجيزَ ( 5 ) تصرف فيما أمرنا باجتنابه ، والتباعدِ عن التصرف [ فيه ] ( 6 ) ، فنخرّج عليه أنه لو قال : " بعتك هذا " ، وأشار إلى كوبة أو بَرْبَط ، فالبيع باطل ، وإن لم يسم ؛ فإن تعليل البطلان ما ذكرناه من الانكفاف عن التصرف فيه رأساً .
ثم إذا بان فساد البيع فيها ، فالوصية بالآت الملاهي فاسدة أيضاً .
فإن قيل : قد صححتم الوصية بالكلب وإن منعتم بيعه ، فهلا صححتم الوصية بآلات الملاهي ، حملاً على رُضاضها ؛ فإن الوصية تحتمل ما لا يحتمله البيع ، ولذلك صححنا الوصية بالكلب وإن لم نصحح بيعه ؟
قلنا : حق من يبغي دَرْك حقائق المذهب ألا يتبع الألفاظ ، ويضرب عن المعاني ، فالمعنى الذي لأجله رددنا البيعَ هو المنع ( 7 ) من تعاطي هذه الأشياء ، والجريان على شعار الدين في الانكفاف عن التصرف في هذه الأشياء ، وهذا المعنى يجري في الوصية جريانَه في البيع ، والدليل عليه أنا أخذنا الوصية من الوراثة ، وقلنا : ما يستحقه الوارث لا يمتنع الوصيةُ به ، ثم طبل اللهو لا يبقى في يد الوارث ، فإذا كان
هامش
( 1 ) في الأصل : المسمى .
( 2 ) في ( س ) : فإن .
( 3 ) في الأصل : استحقاق .
( 4 ) في الأصل : الأجرام .
( 5 ) كذا في النسختين ولعل الصواب تجويز .
( 6 ) زيادة من المحقق . وفي ( س ) والتباعد عنه .
( 7 ) ( س ) : المتبع .