فإذا لم يكن الكلب من جنس المال ، فعدُّه جزءاً من المال محال ، فلا أثر إذاً للمال كان [ أو ] ( 1 ) لم يكن .
وهذا الذي ذكروه بعيد ، لا أصل له .
وكل ما ذكرناه فيه إذا أوصى بكلب أو كلاب ، ومعه شيء من المال ، فأما إذا لم يكن له إلا الكلاب ، فأوصى بكلب منها ، فللأصحاب في المعتبر الذي إليه الرجوع في الخروج من الثلث ، أوجه : أحدها - أن الاعتبار بالعدد لا غير ، إذ لا قيم ( 2 ) لها فتعتبر .
ومن أصحابنا من قال : [ تعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة ، ومبنى الثلث على هذا التقدير .
ومن أصحابنا من قال : ] ( 3 ) مبنى الثلث على اعتبار منافعها ، وهذا قريب من اعتبار قيمتها ، فإن قيمتها لمكان منافعها .
هذا منتهى القول في ذلك .
ومن تمامه أنه لو أوصى لإنسان بكلب [ أو ] ( 4 ) خمر محترمة وأُهب ، لم تدبغ بعدُ ، فلا يمكننا اعتبار العدد في ذلك ، ولا يتجه إلا قيمتها لو كانت لها قيمة ، فإن منافعها لا تتجانس ، فتعتبر .
ومن أصحابنا من يقول : إذا أخلف ، ( 5 ) كلاباً وأزقةً من الخمر المحترمة ، فتعتبر الأعداد . وهذا بعيد .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا .
( 2 ) ( س ) : قيمة .
( 3 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 4 ) في الأصل : وله .
( 5 ) في الأصل : تكلف .