فهذا يقرب من بيع ذراعٍ من خشبة تُعنى للحطب ، والعلم عند الله .
7428 - ولو باع إناء من فضة ، وكان اتخذ آلة من آلات الملاهي من الفضة ، فإذا باعه ، فهذا [ محتمل ] ( 1 ) عندي ؛ فإن الصنعة ، وإن لم تكن محترمة في آلة اللهو ، وفرعنا على منع استصناع الآنية من التبرين ، فالمقصود الأعظم نفاسة الجوهر ، والصنعة تابعة ، وليس كذلك الآلات المتخذة من الجواهر الخسيسة ، كالخشب وغيرها ؛ فإن المقصود الأظهرَ منها الصنعةُ ، والرضاضُ بعد التكسير تابع غير مقصود ، فيجوز أن يكون النظر إلى المقصود في النوعين ، حتى يصحّ بيع الإناء وآلات الملاهي من التبرين .
ولا يجوز بيع آلات الملاهي من الخشب ؛ فإن عماد المقصود فيها الصنعة ، وهي مستحقة التغيير .
ويجوز أن يقال : لا يصح البيع في النوعين نظراً إلى الصنعة ، فإن ما يبقى من آلة الخشب متموّل ، وإن قل قدره .
فإذا ثبت ما ذكرناه ، قلنا بعده :
7429 - إذا أوصى بطبلٍ من طبوله ، وله طبولُ حرب ، وطبول لهوٍ ، فالوصيةُ محمولةٌ على طبل الحرب ، ثم للوارث أن يعيّن من طبول الحرب ما شاء .
ولو قال الوارث : لفظُ الطبل يتناول طبلَ اللهو ، وطبلَ الحرب ، والطبول موجودة في تركته ، فلست أحمل لفظه على طبول الحرب ليصحّ ، بل أحمله على طبل اللهو ليفسد ، فنقول له : إذا أوصى ، فقد أثبت والتزم ، فلا بد من إثبات وصيته ما وجدنا إلى الإثبات سبيلاً .
[ فانتظم ] ( 2 ) من هذا أن اللفظ إذا تردد بين محملين يصح في أحدهما ، ويفسد في الثاني ، فهو محمول على الوجه الذي يصح [ فيه ] ( 3 ) ؛ فإن الموصي أثبت للوصية لفظاً
هامش
( 1 ) في الأصل : محمل .
( 2 ) في الأصل : فأعظم .
( 3 ) في الأصل : منه .