السخال في الغنم طرَدَ مذهبَه في الفُصلان ولم يُناقَض .
ثم قد ذكرنا أن مذهب جماهير الأصحاب أن الشاة مترددة بين الذكر والأنثى ، والهاء للتوحيد ، وما يخالف هذا بعيدٌ .
7420 - واشتهر خلاف الأصحاب في الوصية بالبقرة والبغلة ، فذهب بعضهم إلى أن البقرة محمولة على الأنثى ، وكذلك البغلة ، وذهب آخرون إلى أنها مترددة بين الذكر والأنثى تردد الشاة ، ورأيت الطرق متفقةً على أن الكلب محمولٌ على الذكر من جنسه ، لا غير .
وهذه الفصول المتداخلة تقتضي ترتيباً ، فنقول :
ما لا يتخيل فيه التأنيث ويجري في قبيله تمييز الواحد عن الجمع بالهاء ، فالمذكور بالهاء واحدٌ من الجنس ، وهذا كالجوزة والتمرة واللوزة والشجرة والنخلة ولا [ تعويل ] ( 1 ) على ما يُذْكر في النخيل من الذكور والإناث ، والجنس الذي تتحقق فيه الذكورة والأنوثة من جهة الخلقة ينقسم ، فمنه ما يتميز فيه الذكر عن الأنثى بالهاء ، مع اتحاد البناء ، وهذا بمثابة الكلب والكلبة ، والحمار والحمارة ، فالاسم المذكور مع الهاء الأنثى ، ومن غير هاءٍ للذكور . وعليه ( 2 ) يخرّج قول الأصحاب في حمل الوصية [ بالكلب ] ( 3 ) على الذكر ، وإن خطر لإنسانٍ فيه إشكال ، فسببه [ ردّ ] ( 4 ) الاسم إلى العجمية ، وليس في لغة العجم فرق بين الذكر والأنثى .
فأما ما لم يثبت في اللسان فيه [ فرق ] ( 5 ) بين الذكر والأنثى بالهاء ثبوتاً متحققاً
هامش
= على فصيل وجوب قبل السخال في الغنم ، طرد مذهبه في الفضلا .
( 1 ) في الأصل : تحويل .
( 2 ) في الأصل : بدون واو .
( 3 ) في الأصل : بالطلب .
( 4 ) في الأصل : بردّه .
( 5 ) في الأصل : رق .