تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فصل قال : " ولو قال : شاةً من مالي . . . إلى آخره " ( 1 ) . 7417 - إذا أوصى بشاةٍ من ماله ، فالمذهب الذي عليه التعويل أن اسم الشاة ينطلق على الذكر والأنثى ، فلو أخرج كبشاً أو تيساً أجزأه ؛ فإن الهاء في الشاة ليست هاء التأنيث ، وإنما هي هاء التوحيد ، فيما يتميز الواحد فيه عن الجمع بالهاء ، على قياس التمر والتمرة ، والجوز والجوزة ، [ فقولك ] ( 2 ) شاة أصله شاهة ، ويتبين ذلك بقولك في التصغير شويهة ، والتصغير يرد المحذوف إلى أصله . هذا هو المذهب . وأبعد بعض أصحابنا ؛ فحمل الشاة على الأنثى . ثم لا خلاف أن الضانية والماعزة ، مندرجان تحت الشاة ، فيجوز للوارث أن يخرج من أي نوع شاء ، ولو أخرج سخلة ، فظاهر النص أنها تجزئه ، وهو الذي قطع به صاحب التقريب وأئمة العراق ، ومعظم المراوزة . وذكر الشيخ أبو بكر في مجموعه في طريقة القفال ، [ في روايةٍ أن ] ( 3 ) السخلة لا تجزىء ؛ فإن اسم الشاة لا يتناولها ، كما أن اسم الرجل والمرأة لا يتناولان الطفل . ثم قال الشافعي رضي الله عنه في الوصية بالشاة : " لو أخرج الوارث صغيرة ، أجزأت " ، فحمل الشيخ أبو بكر ( 4 ) الصغيرة على جذعةٍ من الضأن صغيرة الجثة ، وهذا الذي ذكره وإن كان له اتجاه على حالٍ ، فهو خلاف ما صرح به الأصحاب أجمعون في طريقهم ؛ فإنهم متفقون على إجزاء السخلة ، وذلك أن اسم الشاة يتناول
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 162 . ( 2 ) في الأصل : فقد ذكر . ( 3 ) في الأصل : من عقد نفسه فإن . ( 4 ) الشيخ أبو بكر : المراد به الصيدلاني ، كما سيصرّح بذلك بعد سطور .