7414 - ولو أوصى بعبد معيَّنٍ لإنسانٍ ، فقُتل ذلك العبد قبل موت الموصي قَتْلَ ضمان ، فقد فاتت الوصية بفوات العبد ، ولا تعويل على القيمة ؛ فإنه لم يوص ( 1 ) بالقيمة ، ولما قتل العبد ، لم يقع مثلُه في وقتٍ ثبت فيه ملكُ الموصى له ، أو حق تملكه .
فلو قتل بعد موت الموصي وقبل القبول ، فإذا قبل الموصى له ، كانت القيمة له ، وهذا خارج على ما قدمناه من قول الأصحاب .
7415 - وقد نجز الغرض في الفصل المفروض فيه إذا قال : أعطوه رأساً من رقيقي ، وتبين أن شرط هذه الوصية أن يخلّف أرقاء ، أو رقيقاً ، كما بينا ذلك مفصلاً .
7416 - فلو قال : أوصيت لفلان بعبد من مالي ، أو قال : أعطوا فلاناً رقيقاً من مالي ، فلا يشترط في صحة هذه الوصية أن يخلف مملوكاً ، ولكن لو لم يخلف مملوكاً أصلاً ، اشترينا من الثلث مملوكاً ، وصرفناه إلى جهة الوصية .
ولو خلف مملوكاً [ أو ] ( 2 ) مماليك ، ولفظ وصيته : أعطوا فلاناً عبداً من مالي ، فلو أراد الورثة أن يشتروا عبداً ويسلموه إلى الموصى له ، فالذي صار إليه المحققون أن لهم ذلك ، ولا يتعين عليهم إخراج عبد من عبيد التركة ؛ فإنهم لو لم يكونوا ، لاستقلت الوصية في مكان تحصيل العبد من المال ، فلا أثر [ لوجود العبيد ولعدمهم ] ( 3 ) .
ورأيت في بعض التصانيف رمزاً إلى أنه يتعين تسليم عبد من الموجودين ، إذا كانوا في التركة ، فإن لم يكونوا ، فتحمل الوصية حينئذ [ على ] ( 4 ) تحصيل العبد من التركة .
وهذا غير معتد به ، ولا سبيل إلى عد مثله من المذهب .
هامش
( 1 ) ( س ) : فإنه لو فرض ، ولو قتل العبد لم يقع مثله .
( 2 ) في الأصل : له .
( 3 ) في الأصل : " فلا أثر لوجوه السيد واحد منهم " .
( 4 ) سقطت من النسختين .