ثبوت حق الموصى له قبل القبول ، فالحقوق اللازمة الماليّة إذا تعلقت بأعيانٍ ( 1 ) ، لم يمتنع انتقالُها من الأعيان إلى أبدالها ، كحق الموصى [ له ] ( 2 ) ، فهذا هو الممكن .
ولا يبعد عن القياس أن يقال : إذا حكمنا بأن القبول يستعقب الملك ، تسقط الوصية [ و ] ( 3 ) تفوت بفوات الأعيان قبل القبول ، وهذا ابتداء احتمال من طريق النظر ، ولم يصر إليه أحد من الأصحاب ، فلا ( 4 ) اعتداد به .
7413 - ولو قتل العبيد بعد موت الموصي وقبل القبول إلا واحداً منهم ، فالذي ذكره أئمتنا في الطرق أن للورثة أن يصرفوا الوصية إلى قيمة [ قتيلٍ ] ( 5 ) ، كما لو قتلوا بأجمعهم ، ولهم إخراج العبد الباقي .
ووجه ما قالوه أن [ القتلى بمثابة ] ( 6 ) الأحياء في بقاء الوصية ؛ إذ لو قتلوا ، لكانت الوصية قائمة ، فبقيت خِيرَةُ الورثة ، ولا فرق بين الحي الباقي وبين [ القتلى ] ( 7 ) .
وقطع العراقيون قولهم بأنه يتعين على الوارث تسليم العبد الباقي ، وإن كان لو قتلوا جميعاً ، لعيَّنُوا [ أيَّةَ ] ( 8 ) قيمةٍ شاؤوا ، واعتلّوا بأن قالوا : الأصل في الوصية إخراج ( 9 رأسٍ من الرقيق ، فما دام ذلك ممكناً ، فالوفاء بحق الوصية إخراج 9 ) رقيق ؛ فإن فاتوا من عند آخرهم ، أقمنا الأبدال لتعلق الوصية بالأعيان مقام الأعيان .
وهذا الذي ذكروه فقيه ( 10 ) متجه ، وما ذكره أصحابنا المراوزة ممكن غيرُ بعيد .
هامش
( 1 ) ( س ) : بالأعيان ، لم يمتنع المرجوع من الأعيان إلى إبدالها .
( 2 ) سقطت من النسختين .
( 3 ) زيادة من ( س ) .
( 4 ) ( س ) : على اعتداد فيه .
( 5 ) في الأصل ، كما في ( س ) : القتيل .
( 6 ) في الأصل : أن القتل عليه بمثابة . . .
( 7 ) في الأصل : القتل .
( 8 ) في الأصل : به .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 10 ) ( س ) : غير متجه .