حُرٌّ ، ثم زعم أنه عنى عند اللفظ متعيناً منهم ، تبيّنا نزول العتق عليه .
وكذلك إذا قال الزوج : واحدةٌ من نسائي طالق . وأضمر عند إطلاق هذا اللفظ واحدةً متعينة منهم في نفسه ، فهي المطلقة .
وإن أطلق إبهام العتاق والطلاق ، ولم يضمر معيناً ، خوطب بإيجاب التعيين عليه ، على ما ستأتي هذه المسائل مشروحةً في كتاب الطلاق ، إن شاء الله عز وجل .
7409 - فإذا وقع التنبيه لها ، فنقول : الموصى له غير بعيد عن الاحتمال ، ولكن لا نقبل دعواه ، ما لم يعيّن عبداً ، وما لم يقل هذا مَعْنِيُّه ومرادُه ؛ فإن الدعوى المبهمة مردودة ممّن يبغي مالاً .
ثم إن عين ، فالقول قول الورثة ، فإن قالوا : لم يعيّن ، ولم يُضمر تعييناً أصلاً ، وإنما أبهم اللفظ ليُجرى على [ مقتضى ] ( 1 ) عمومه ، فالرجوع إلى أقوالهم .
وإن فرض عرْضُ يمين ، فالقول في صيغتها يأتي في سياق الكتاب ، فليس تفصيلها من غرضنا الآن .
7410 - ولو قال : اشتروا عبداً من مالي وسلموه إلى فلان ، فاشترى الورثة عبداً معيناً ، وسلموه إلى الموصى له ، وقع الاكتفاء به في قول أصحابنا المعتبرين ؛ تعلّقاً بما ذكرناه من مقتضىً ، وتشبيهاً لهذا بما لو قال : أعطوه رأساً من رقيقي ، وكان فيهم معيب [ فقصدوه ] ( 2 ) وأخرجوه إلى جهة الوصية .
وذهب بعض أصحابنا إلى أن الوصية إذا كانت متقيّدة بالشراء ، فلا يقبل [ فيها ] ( 3 ) معيب ؛ فإن الشراء يقتضي سلامة المشترَى ، ولذلك يثبت الرد بالعيب .
فإذا قال : اشتروا عبداً أو مملوكاً ، وسلموه إلى فلان ، فقد أوصيت [ له به ] ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في الأصل : يقتضي .
( 2 ) في الأصل : يقصدوه .
( 3 ) في النسختين : منها .
( 4 ) في الأصل : لزيد .