فصل
قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو قال أعطوه رأساً من رقيقي . . . إلى آخره " ( 1 ) .
7406 - إذا قال الموصي : أعطوا فلاناً رأساً من رقيقي ، فمضمون هذا اللفظ الوصيةُ له بمملوك من جملة مماليك ، ومقصود الفصل بيانُ مقتضى هذا اللفظ ، وإيضاحُ المعنى الذي يكون وفاء في المطلوب منه ، فإذا كان للموصي عبيد وإماء ، فأعطى الوارثُ الموصى له عبداً أوْ أمةً من جملة رقيقه ، فقد خرج عن موجَب الوصية ومقتضى لفظها ؛ فإن الرقيق يتناول الذكر والأنثى .
ولو كان في رقيقه خنثى ، فالمذهب الصحيح أنه مجزىء ، وبذلُه كافٍ ؛ فإن اسم الرقيق يتناوله .
وذكر صاحب التقريب وجهاً آخر أنه لا يجزئ ، ولا يكون بذله وفاءً باللفظ ؛ فإن هذا الاسم يتناول ما يفهم منه [ في ] ( 2 ) العرف ، والخنثى يندر اتفاق وجوده ، فلا يتناوله الاسم العام .
وهذا عريّ عن التحصيل ، لا اعتداد به ؛ فإن الاسم العام ، وهو رأس من الرقيق يتناول الخنثى تناوله للذكر والأنثى ، ولو قال الرجل : [ مماليكي ] ( 3 ) أو أرقائي أحرار ، دخل الخنثى [ بحيث يعتِق ] ( 4 ) ، فإن [ منع ] ( 5 ) صاحب التقريب [ ذلك ] ( 6 ) ، كان في نهاية البعد ، وإن سلّمه ، وفرّق بأن المماليك إذا [ تناولت ] ( 7 ) الجميع عموماً ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 162 .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) في الأصل : ما يمكن .
( 4 ) في الأصل : يجب العتق .
( 5 ) في الأصل : يقع .
( 6 ) في الأصل : وكل .
( 7 ) في الأصل : تنازلت .