بعض الظهور ؛ فإنّ في الوصية بالثمار احتمالاً في أصلها .
وإذا أوصى بأن يُصرفَ إلى إنسان ( 1 ) كلَّ سنة دينار ، [ فمات ] ( 2 ) ذلك الشخص ، فيظهر في هذه ( 3 ) الصورة جداً انقطاعُ الوصية بموته ، ويتجه أيضاً إذا صححنا الوصية أن يدوم الاستحقاق لورثته ، ولهذا الإشكال في التفريع خرج قولٌ في إبطال الوصية .
ولو قيدَ الكلامَ بصرف دينار إليه كل سنة ما بقي ، فلا شك في أن ذلك ينقطع بموته .
فإن صورنا المسألة في هذه الصورة ، أو فرعنا على ما قطع به صاحب التقريب من حمل الوصية على الدنانير التي تكون على سني عمر الموصى له ، فنقول : [ نصرف ] ( 4 ) الثلث على وجه الوقف ، ونصرف إلى الموصى له ديناراً ديناراً ، فإن استغرق الثلثَ في حياته ، [ فذاك ] ( 5 ) . وإن مات ، وقد بقي من الثلث بقية ، رددناها على الورثة .
فإن قلنا : لا يُوقف الثلث ، فالورثة يتصرفون فيه ، ومهما استحق عند انقضاء سنة ديناراً ، طالب الورثةَ به ، وكان ذلك بمثابة ما لو اقتسم الورثةُ التركة ، ثم ظهرت وصية .
وهذا فيه نظر ؛ فإنه إذا ظهرت وصية تتبَّعْنا تصرَّفَ الورثة في الثلث [ بالنقض ] ( 6 ) ، فإن كان الأمر كذلك في مسألتنا ، فلا فرق . وظاهر كلام صاحب التقريب أن تصرّفهم في الثلث ينفذ ، ولا يُتْبَع بنقض .
وهذا فيه إشكال واحتمالٌ ظاهر ، وبين المسألة التي نحن فيها وبين ظهور الوصية فرقٌ ؛ من جهة أن [ الدنانير ] ( 7 ) تنقسم على أواخر السنين في هذه المسألة وتثبت ديناراً ديناراً ، وليس كالذي [ يبين ] ( 8 ) أنه كان ثابتاً ، ولم نعلمه .
هامش
( 1 ) عبارة ( س ) : إلى كل إنسان كل سنة .
( 2 ) في الأصل : فاق .
( 3 ) في الأصل : في أن .
( 4 ) في الأصل : نقف .
( 5 ) في الأصل : بذلك .
( 6 ) في الأصل : فالنقض .
( 7 ) في الأصل : الدينار .
( 8 ) مكان كلمة غير مقروءة في الأصل ، وساقطة من ( س ) .