تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والفرق بين الموضعين أن المنافع إذا لم تتلف في يد المستأجِر ، فليست مضمونة عليه ، بل هي محسوبةٌ على المكري ، ثم [ عهدة ] ( 1 ) العقد توجب ما ذكرناه ، وليس في الوصية بالمنفعة عوضٌ يفرض سقوطه في مقابلة تضييع المنفعة على الموصى له ، فلا وجه إلا تغريم الغاصب قيمة ما يتلفه من المنفعة لمستحقها ومالكها ، ومستحقُّها الموصى له . فرع : 7399 / م - إذا ذكَر للمنفعة وقتاً ، لم يخف حكم التأقيت ، وقد بان حكم التأبيد أيضاً . فلو أوصى لإنسانٍ بمنفعة عبد ، ولم يتعرض لتأقيتها ، ولا لتأبيدها ، فالذي ذكره الشيخ أبو علي في الشرح القطعُ بحمل ذلك على التأبيد ؛ فإن العقود المطلقة القابلة للتأبيد محمولةٌ على التأبيد . هذا ما ذكره ، ولم أر في الطرق ما يخالف ذلك . فصل ( 2 ) قال : " فإن كان أكثرَ من الثلث ، فأجازه الورثة في حياته ، لم يجز ذلك إلا أن يجيزوه بعد موته . . . إلى آخره " ( 3 ) . 7400 - الوصية إذا كانت زائدةً على الثلث ، فلو أجاز الوارث الزيادة قبل موت الموصي ، فإجازته ملغاة لا أصل لها ؛ فإنها [ حدثت ] ( 4 ) عنه قبل أن يثبت له حق الإرث ، فكذلك لو استأذن الموصي ورثته ، فأوصى وزاد ، فتلك الزيادة لا تنفذ . وهذا بمثابة ما لو أذن الشفيع لشريكه في بيع الشقص وإذا باع نثبت الشفعة [ ولا ] ( 5 ) أثر للإذن المتقدم .
هامش
( 1 ) في الأصل : عهد . ( 2 ) من هنا بدأ عندنا نسختان : نسخة الأصل ( ح ) ، ونسخة ( س ) مساعدة . ( 3 ) ر . المختصر : 3 / 162 . ( 4 ) في الأصل : حدوث . ( 5 ) مزيدة من : ( س ) .