وكذلك إذا قبل الموصى له الوصية في حياة الموصي ، فقبوله مردود ؛ فإنه لا يدخل وقتُ القبول ما لم [ يمت ] ( 1 ) الموصي ، فهو على خِيرَته بعد موته . وإن قبل في حياته . فكذلك إن رد الوصية ، فلا حكم لرده في الحياة . ولو كان يؤثر قبوله ورده في حياة الموصي لاشتُرط اتصالُ القبول بالإيصاء ، وسيكون لنا إلى هذا [ عودة ] ( 2 ) في أثناء الكتاب ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
أورده صاحب التقريب ، مضمونه يشابه الوصيةَ بالمنفعة على التأبيد ، وله تعلق بالثلث ومقدارِه وتفصيل الإجازة .
7401 - قال رضي الله عنه : إذا أوصى لإنسان بدينارٍ كلَّ سنة ، ولم يذكر مقدارَ الدنانير ، ومنتهى السنين ، قال : تصح الوصية بالدينار الواحد في السنة الأولى ؛ فإنه مضبوط لا شك فيه .
فأما بقية الدنانير في السنين المستقبلة ، فقد ذكر صاحب التقريب فيها قولين : أحدهما - أن الوصية باطلة فيها ؛ فإن ضبطها غير ممكن ، ولا ندري كم مبلغها ، لنقدر خروجها من الثلث ، وقد يتفق معها وصايا ، فلا يتحقق مبلغ حصة هذه الوصية في المضاربة ، ولو صححناها ، لبقينا في موجَبها أبداً .
هذا أحد القولين .
والقول الثاني - أنه لا تبطل الوصية في باقي السنين ؛ فإن الجهالة لا تتضمن بطلان الوصايا ، كالوصية بالمنفعة .
ومن قال بالقول الأول ، ( 3 نفصل عن الوصية بالمنفعة ، بأن قال : الوصية بالمنفعة 3 ) على التأبيد غايتها أن تقتضي احتساب العبد من الثلث ، ولتقويم المنفعة
هامش
( 1 ) في الأصل : يجب .
( 2 ) في ( ح ) : " مردّة " .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .