الأمة تحت زوجها الحر ؛ فإن النكاح مؤبد عليها ، وهو رق كما قال المصطفى صلى الله عليه ، وإنما ثبت الخيار [ للمعتَقة ] ( 1 ) تحت العبد للخبر ( 2 ) .
ويجوز أن يقال : إذا أُعتق العبد الموصى له بخدمته أبداً ، [ يُخيّر ] ( 3 ) كالأمة تُعتَق تحت العبد ؛ فإنها لو عتقت تحت حر ، [ لرجع ] ( 4 ) إليها حظ ظاهر في [ الاستمتاع ] ( 5 ) ، فلا ضرار إلا استمرار حكم النكاح . ولو أثبتنا حق الانتفاع للموصى له بعد الحرية ، لكان دوام هذا الاستحقاق كالاسترقاق ، وهذا يزيد على ما ينال [ المعتقة ] ( 6 ) من الضرار تحت العبد .
فإن قيل : إذا أثبتم الخيار ، فهل يحتمل أن يقال : تنقطع الوصية من غير حاجة إلى خيار ؟ قلنا : لم يصر إلى ذلك أحد من الأصحاب ، وإذا كنا نثبت الوصية بالمنفعة على التأبيد والملك في الرقبة [ بعدُ للموصي ] ( 7 ) ؛ فلا يبعد أن تبقى المنفعةُ مستحقةً بعد زوال الملك ، ولكن الخيار يعتمد الضرار ، كما قدمناه .
فهذا منتهى الكلام في ذلك .
ثم من [ قالى ] ( 8 ) : نفقة الموصَى [ بمنفعته ] ( 9 ) على المالك ، فإذا [ أعتقه ] ( 10 ) يتخلص
هامش
= أن الظاهر أنه لا خيار للعبد المعتق واستحقاق الموصى له بمنفعته قائم ، كما أنه لا خيار للمعتقة تحت حُرّ .
( 1 ) في الأصل : المعتق .
( 2 ) الخبر : يشير إلى قصة بريرة .
( 3 ) في الأصل : مخير .
( 4 ) في الأصل : فرجع .
( 5 ) في الأصل : الاستحقاق ، والمثبت من هامش الأصل ، والمقصود بالحظ الظاهر في الاستمتاع أن يد السيد ارتفعت عنها ، فلا يستطيع أن يأخذها عن زوجها ، وأن يسافر بها كما كان له الحق في ذلك قبل عتقها .
( 6 ) في الأصل : المعتق .
( 7 ) في الأصل : بعد الموصى .
( 8 ) في الأصل : ملك .
( 9 ) في الأصل : فمنفعته .
( 10 ) في الأصل : أعتق .