من النفقة ، وإن قلنا : النفقة على الموصى له ، فالاستحقاق دائم عليه ؛ فإن سبب الاستحقاق عليه ثبوت المنفعة له على التأبيد ، وهذا المعنى دائم مع حصول الخدمة .
فرع :
7397 - الصحيح من المذهب أنه لا يجوز ( 1 ) إعتاق الموصى بمنفعته عن الكفارة ؛ لعجزه عن الكسب لنفسه ، فأشبه ذلك عجزه عن الكسب بالزمانة .
ومن أصحابنا من قال : يصح إعتاقه عن الكفارة لكمال الرق والأطراف ، فليقع النظر في ذاته وصفاته ، لا في مصرف منافعه .
فرع :
7398 - ذهب طوائف من أئمتنا إلى أن مكاتبة العبد الموصى بخدمته غيرُ صحيحة ( 2 ) ، فإنه ليس قادراً على أكساب نفسه لنفسه ، وقال هؤلاء : يجوز كتابة العبد المؤاجَر في مدة الإجارة .
ومن أصحابنا من صحح الكتابة ؛ تعويلاً على صرف الصدقات إليه ، ويجب أن يكون في مكاتبة العبد الزمن هذا التردد .
ومن منع كتابة العبد الموصى بمنفعته رأى هذين التصرفين متناقضين . فعلى هذا من أوصى بالمنفعة ، ثم [ كاتب ] ( 3 ) ، كانت الكتابة من الموصي رجوعاً عن الوصية بالخدمة ، والذي قدمناه من منع الكتابة مفروض في الوارث إذا أراد مكاتبة العبد بعد استقرار الوصية بالمنفعة .
فرع :
7399 - إذا غصب رجلٌ العبد الموصى بمنفعته أياماً ، وعطل منافعه على مستحقها ، فإنه يغرَم له أجرة المثل ، من جهة أنه أتلف عليه المنافعَ المملوكة له .
ولو غصب غاصب العبد المستأجَر في أثناء المدة ، وضيّع منافعه على المستأجر ، فقد ذكرنا أن المذهب الصحيح أنه لا يغرَم شيئاً للمستأجِر ، وإنما يغرَم أجر المثل للمالك المكري ويحط ( 4 ) عن المستأجِر قسطاً من الأجرة المسماة .
هامش
( 1 ) هذا هو المعتمد في المذهب ( ر . العزيز للرافعي : 7 / 112 ، وروضة الطالبين : 6 / 189 ) .
( 2 ) عدم صحة الكتابة للعبد الموصى بخدمته هو المعتمد في المذهب . ( ر . روضة الطالبين : 6 / 189 ، والعزيز : 7 / 113 ) .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) يحط : أي المالك .