بانصراف الاستحقاق إليه ، فهذا سخف خارج عن قاعدة الشريعة ، وإن أبطلوا ذلك ، [ كان ] ( 1 ) [ إقراراً ] ( 2 ) بإثبات الاستحقاق فيه تبعاً . مع أن منفعة البضع لا تفهم مندرجة تحت الوصية بالمنافع .
فهذا تمام القول فيما يندرج تحت الوصية بالمنفعة .
7394 - [ فأمّا ] ( 3 ) تصرّف الموصى له في المنفعة ، فإنه يتصرف فيها انتفاعاً ، وله إباحة المنافع بالإعارة ، وله إيراد عقد الإجارة عليها ، ومن حقوقه إثبات اليد على العين الموصى بمنفعتها ، فاختلفت الأئمة في أنه هل يملك المسافرة بالعبد الموصى بمنفعته : فذهب بعضهم إلى أنه يملك ذلك ؛ لأن ملكه ثبت في جميع جهات الانتفاع المسوَّغة للملاك .
[ ومن ] ( 4 ) أئمتنا من منع المسافرة لحق الملك في الرقبة ، واستدل بأن زوج الحرة يسافر بها حيث شاء ، وزوج الأمة لا يسافر بها .
ولكنْ بين النكاح وبين استحقاق المنفعة ( 5 ) فرقٌ ؛ فإن للمولى أن يسافر بالجارية الزوجة ، ولا يمنعه من المسافرة حقُّ الزوج .
والوارث لو أراد المسافرةَ بالعبد الموصى بمنفعته ، لم يكن له ذلك قطعاً ، والضابط لتصرفاته حكمنا بالملك الحقيقي له في المنفعة ، ولأجل هذا قطع من يعوَّل على نقله من الأئمة بأن الموصى له بالمنفعة إذا مات ، انتقل الاستحقاق إلى وارثه ( 6 ) .
وأبعد بعضُ الأصحاب ، فذهب إلى انقطاع الحق الموهوب للموصى له وعَوْدِ الاستحقاق إلى وارث الموصي إذا بقي بعده .
وهذا ساقطٌ غيرُ معتد به .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : إفراد .
( 3 ) في الأصل : فأمها .
( 4 ) في الأصل : ففي .
( 5 ) الأصح أن له المسافرة بالعبد الموصى له بمنفعته ( ر . الروضة : 6 / 188 ) .
( 6 ) الصحيح أن الوصية بالمنافع تنتقل إلى الوارث ( ر . الروضة : 6 / 186 ) .