الرقبة ؛ فإنا إن اعتبرنا خروج الرقبة من الثلث ، لم يخف ذلك ، وإن اعتبرنا خروج المنفعة ، فالمنفعةُ مؤبدة ، لا نهاية فيها ، ولا ضبط لها ، ولا يمكن التصرف [ فيها ] ( 1 ) بالتبعيض ، ولا وجه إلا تبعيض الوصية على الرقبة ؛ حتى تثبت على التأبيد في بعض الرقبة ، على ما يقتضيه الحساب .
هذا تمام البيان في معنى احتساب هذه الوصية من الثلث ، ونحن نختتمه بذكر سؤالٍ على وجه ضعيف وجواب عنه فنقول :
7386 - إذا فرعنا على الوجه الضعيف في أن الوصية بالمنفعة على التأقيت توجب احتساب الرقبة [ من ] ( 2 ) الثلث ، فإذا كان أوصى بمنفعة عبده سنةً ، ولم يكن له مالٌ غيرُ العبد ، فالذي يقتضيه التفريع على الوجه الضعيف ردُّ الوصية إلى ثلث العبد ورجعها عن الثلثين .
فإن قيل : إذا انقضت المدة ، انطلق الحجر عن جميع الرقبة ، واستمكن الورثة من جميع الرقبة ، فلا تقع الوصية ثلثاً ، وليس كان ينقدح ذلك في الوصية المؤبدة ، من حيث إن الوصية المردودة إلى [ الثلث مردودة إلى ] ( 3 ) ثلث العبد متأبداً ، وتنزل منزلةَ وقف جزء من العبد ، وتحبيسه ، [ وهذا ] ( 4 ) لا اتجاه له ، والوصيةُ مؤقتة .
قلنا : هذا يُضعف هذا الوجهَ ، ويبين [ سقوطه ] ( 5 ) .
ثم الممكن في توجيه [ هذا ] ( 6 ) الوجه أن الوصية بالمنفعة المؤقتة مقصودُها تمكّن الموصى له من المنفعة مدة معلومة ، ثم اقتضى وقوع الحيلولة ردّ الاعتبار إلى الرقبة ، فإذا انقضت المدة التي ضربها الموصي ، فقد انقضى ثلث مقصوده ، وكأن هذا القائل لا ينظر إلى القيمة ، وإنما يثلّث المنحة في نفسها بفضِّها على أجزاء العبد ، فلئن انطلق
هامش
( 1 ) في الأصل : منها .
( 2 ) في الأصل : عن .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : فهذا .
( 5 ) في الأصل : سقوط .
( 6 ) ساقطة من الأصل .