المؤجل ؟ قلنا : هذه الحيلولة ، مع حصول العين ، وتوقع الزوال لا مبالاة بها ؛ فإنا لا نعرف خلافاً في أن المريض إذا أجّر داره بأجرة مثلها ، والتفريع على أن الدار المستأجرة لا تباع ، فلا نقول : إذا مات المكري في أثناء المدة نبيع [ عقاره ] ( 1 ) بالنقص ؛ فإن الإجارة من عقود الغبطة ، وكان أوقع حيلولةً [ بعوض ] ( 2 ) .
ولو باع عَيْنَه بعوض ، لنفذ فيه ، فلا فرق إذاً بين الإجارة ، وبين الوصية بالمنفعة [ إلا أن ] ( 3 ) الإجارةَ معاوضة ، والوصية تبرّع ، ثم حق ما كان تبرعاً أن يحتسب من الثلث ؛ فإنّ الثلث يستحق للمريض لا يعترض عليه فيما يوقعه [ فيه ] ( 4 ) .
هذا بيان أصل المذهب في أنَّ المحتسب من الثلث [ ماذا ؟ ] ( 5 ) قيمة المنفعة أو قيمة العين في الوصية المؤقتة والمؤبدة .
7384 - ومما نستكمل به بيان هذا الفصل أن الثلث إذا ضاق عن احتمال الوصية بالمنفعة ، واقتضت الحالُ ، رَدَّ الوصية إلى الثلث ، ففي كيفية ردها كلام ، نحن نفصّله ، فنقول :
إن كانت الوصية بالمنفعة مؤقتةً ، [ كأن ] ( 6 ) أوصى بخدمة عبده عشر سنين ، فقد ذكرنا أن الاعتبار بخروج المنافع من الثلث ، فعلى هذا إذا كان العبد يساوي مائة ، وما كان خلّف سواه شيئاً ، فنقول : منافعه عشرَ سنين كم تساوي ؟ فإن قيل : إنها تساوي ثُلُث المائة ، والعبد الآن دون منافعه في العَشْر يساوي ثلثي المائة ، فالوصية منفّذة ؛ فإنها خارجة في الثلث والثلث [ وافٍ ] ( 7 ) بها .
وإن كانت المنافع في عشر سنين تساوي خمسين ، والعبد مع استحقاق منافعه في
هامش
( 1 ) في الأصل : عقده .
( 2 ) في الأصل : بعرض .
( 3 ) في الأصل : الآن .
( 4 ) في الأصل : توقعه عنه .
( 5 ) في الأصل : فإذا .
( 6 ) في الأصل : وكان .
( 7 ) في الأصل : داقر .