تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعلينا في ذلك بقية سنذكرها ، إن شاء الله عز وجل إذا تكلمنا في الوصية المؤقتة ، فنقول : 7383 - قدمنا التفصيل في أن الموصى بمنفعته على التأقيت هل يجوز بيعه ؟ فإن قضينا بجواز بيعه ، فلا خلاف أن المحتسب من الثلث أجرة المنافع لا غير . وقد يعترض في هذا المنتهى إشكال ؛ فإن المنافع ليست بتركةٍ على الحقيقة - كما نبهنا عليه - فكان يجب أن نجعل الموصي بالمنافع في حكم من لم يتصرف في التركة ، وهذا غير سديد ؛ فإنه لو كان كذلك ، [ لانتفت ] ( 1 ) الوصية بالمنفعة رأساً ؛ فإنها تصرفٌ في حق الورثة ، فإذا نفذنا الوصية ، دلّ [ ذلك على ] ( 2 ) أن المنافع ملحقةٌ بالتركة في هذه القضية ، وأيضاً ، إن الوصية بالمنفعة تؤثر في قيمة العين ، وتقلل الرغبة فيها . هذا إذا قلنا : الوصية المؤقتة لا تمنع البيع . فأما إذا قلنا : الوصية المؤقتة تمنع بيعَ العين ما دامت ، فلأئمتنا طريقان : منهم من قطع بأن المحتسَب من الثلث قيمة المنافع ، ومنهم من خرّج المسألة على وجهين ، كالوجهين المقدّمين في الوصية بالمنفعة على التأبيد . أحدهما - أنا نعتبر خروج قيمة الرقبة لمكان الحيلولة الواقعة في [ الحال ] ( 3 ) ولا ننظر إلى توقع انقضاء الحيلولة بانقضاء المدة المضروبة . والوجه الثاني - أن الذي يعتبر خروجُه المنافعُ ، ولا مبالاة بالحيلولة الناجزة في العين إذا كانت عرضة الزوال . فإن قيل : هلا جعلتم الحيلولة الواقعة في العين [ بمنزلة ] ( 4 ) الحيلولة الحاصلة في الثمن [ بالأجل ] ( 5 ) المضروب [ فيه ] ( 6 ) ، حتى تسلكوا بهذا مسلك البيع بالثمن
هامش
( 1 ) في الأصل : لانتفعت . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : الحالة . ( 4 ) في الأصل : منزلة . ( 5 ) في الأصل : بالأصل . ( 6 ) في الأصل : قيمة .